وهو صيرورة كلمتين (١) أو أكثر كلمة واحدة من غير حرفية (٢) جزء (٣) منه فلا (٤) يرد نحو : (النجم وبصريّ) علمين (شرطه العلمية) ليأمن من الزوال فيحصل له قوة فيؤثر بها في منع الصرف (وأن لا يكون بإضافة) (٥) لأن الإضافة تخرج المضاف (٦) إلى الصرف أو إلى حكمه ، فكيف (٧) يؤثر في المضاف (٨) إليه ما يضاده؟ أعني : منع الصرف (ولا
__________________
ـ يريد بالتركيب ما تقابل الأفراد حقيقة أو حكما ، فلا تركيب في النجم والصعق وضاربة ، فإنها بمنزلة كلمة واحدة وفي حكمها. (لمحرره).
(١) قوله : (صيرورة الكلمتين) يشير بهذا إلى كونه مصدر مجهول ؛ لأنه معلوم صفة ، فلزم تأويله كما ذكر في قوله : (العدل خروجه). (جلبي).
ـ قوله : (صيرورة الكلمتين ... إلخ) قصد به تعريف التركيب المعتبر في هذا الباب ، أعني : التركيب المزجي الذي هو نوع من مطلق التركيب ، إن أقسامه ستة : إسناد ، وإضافي ، وتوصفي ، وتعدادي ، ومزجي ، وصوتي ، فافهم (بعض الأفاضل).
(٢) قوله : (من غير حرفية جزء) ؛ إن قلت : اعتبار هذا القيد ، فما أريد بالتركيب من غير اعتبار نفي الإضافة والإسناد تحكم ، قلنا : الحرف لما كان شديد الالتصاق بالكلمة لم يظهر أثر تركيبهما فلم يعدد من جنس التركيب الذي يناسب أن يعد سببا بخلاف التركيب من الاسمين إسناديا كان وإضافيا ، ولما يوجد التركيب من الفعلين لم يحتج إلى نفيه بوجه. (لارى).
(٣) أي : من غير أن يكون أحد جزئيه أو أجزائه حرفا يفهم هذا الشرط من المثال ؛ لأن الحرف إذا لم يكن معربا بوجه ما ، وكان بناؤه لازما لزم نفيه ؛ لأن غير المنصرف لا يكون إلا في المعربات فلا يراد ... إلخ). (م).
(٤) قوله : (فلا يرد ... إلخ) وجه الورود أن الشرط المذكور يتحقق فيه فيكون غير منصرف ، وليس كذلك ولما اعتبر في مفهوم التركيب عدم جزئية الحرف فهما خارجان عن التركيب. (طاشكندي).
(٥) لأن التركيب الإضافي يوجب بخروج الاسم إلى حكم الصرف ، فكيف تؤثر في منعه. (هندي).
(٦) قوله : (يخرج المضاف إلى الصرف أو إلى حكمه) على اختلاف المذهبان في غير المنصرف ، فلا يجعل المنصرف غير المنصرف ؛ لأن الشيء الواحد لا يصلح أن يكون سببا للحكمين المتنافيين مثل : عمركم وعثماننا يكون منصرفا أو في حكمه. (وجيه الدين).
(٧) قوله : (فكيف تؤثر في المضاف إليه) أي : تركيب الإضافي في المضاف إليه ما يضاده ، أي : منع الصرف الذي تضاده الصرف إياه ، أو يضاد منع الصرف إياه فلا يرد عليه نحو مررت بغلام أحمد ، فإنه منصرف ، والمضاف إليه غير منصرف ؛ لانصرافه وعدمه ، وإن كانا حدين لكن لا يجتمع في رسم واحد حتى يلزم اجتماع المتضادين ، على أن الكلام على تقدير عليه المركب الإضافي تخرج للمضاف إلى الصرف ، إلا أنهم قالوا : المركب الإضافي علما ، كيف العلم في الإعراب ، ألا يرى أن عبد الله علما معرب بإعرابين. (حافظ الداشكندي).
(٨) قوله : (في المضاف إليه) إنما قال : في المضاف إليه ، ولم يقل في الجموع المركب من ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
