وجد غير منصرف ومن قاعدتهم أنّ هذا الوزن بدون الجمعية لم يمنع الصرف ـ قدر حفظا لهذه القاعدة أنه جمع (سروالة) فكأنه سمى كل قطعة من السراويل سروالة ، ثم جمعت (سروالة) على (سراويل).
(فإذا صرف) أي : سراويل لعدم تحقق الجمعية تحقيقا. والأصل في الأسماء الصرف (فلا إشكال) (١) بالنقض به على قاعدة الجمع ، ليحتاج إلى التقصي عنه.
(ونحو : (جوار) (٢) أي : كل جمع منقوص على وزن (فواعل) يائيا كان أو واويا ك : (الجواري والدواعي) (رفعا وجرا) أي : في حالتي (٣) الرفع والجر (كقاض) أي :
__________________
(١) قوله : (جمع سروالة تقديرا) يعني : لم يستعمل المشهور سروالة ، فيقدر ليكون واحد سراويل ؛ لئلا ينتقض القاعدة ، وقيل بل هم جمع محقق ، قال الشاعر :
من اللوم سروالة فليس يرق المستضعف
فعلى هذا لا كلام في منع الصرف ، قال السيرافي : سروالة لغة في السراويل إذ ليس مراد الشاعر عليه من اللوم قطعة من فرق السراويل.
قال صاحب المتوسط : اعلم أن الأسباب المانعة من الصرف يلزم أن يكون عشرة بناء على الجواب الأول ، وأن الجمع المانع من الصرف تحقيقي وتقديري بناء على الجواب الثاني ، ولم يتعرض لهما في موضعهما ، وأجيب عن الأول بأن حمل الشيء على الشيء للاشتراك في الزنة لا يوجب أن يكون معدودا في أصول العلل ، وعن الثاني بأن المراد مطلق وهو يتناول التحقيقي والتقديري ولذلك لم يتعرض للتحقيقي والتقديري أولا ثم بين كونه مقصودا. (عافية شرح الكافية).
(٢) قوله : (فلا إشكال فيه) لأن هذا الوزن إنما يمنع الصرف إذا كان جمعا ، فلما انتفت الجمعية عنه صرف من غير إشكال ، فإن الإشكال في منع صرفه بدون الجمعية إن كان عربيا ، وبدون العلمية إن كان عجميا ، فيحتاج التفخيم ، قال في الشرح : وأما من قال : العلة كونه لا ينظر في الآحاد ، فلا إشكال عليه صرف أو لم يصرف ، وفيه بحث. (عوض أفندي).
(٣) نحو جوار ، يريد به ما كان جمعا لفاعلة معتل اللام كعوال على عالية ، ومواش جمع ماشية ونظائرهما ، اعلم أن البعض من النحاة ذهب إلى أن الإعلال في مثل هذا مقدم على وجود منع الصرف ؛ لقوة سببه وهو الاستثقال اللفظي الظاهر ، بخلاف سبب منع الصرف فإنه ضعيف ؛ لأنه المشابهة الخفة المعنوية ؛ أو لأن حكم الإعلال راجع إلى ذات الكلمة ، ومنع الصرف إلى حالها ، ولا شك في سبق الأول على الثاني ، وهذا اختيار سيبويه والزجاج كما صرح به بعض الأفاضل ، فيكون أصله جواري بالتنوين ، ثم أعل. (عوض).
ـ اعلم مثل جوار مثل قاض رفعا وجرا من حيث اللفظ بلا خلاف بين النحاة المحققين ، وأما من حيث التقدير ففيه خلاف. (مكمل).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
