لتوهم اشتقاقه من الفعوة التي هي الخبث (و) كذلك منع (أجدل للصقر) على زعم وصفيته لتوهم اشتقاقه من الجدل (١) بمعنى القوّة (وأخيل للطائر) (٢) أي : لطائر ذي خيلان على زعم وصفيته لتوهم اشتقاقه من الخال ، ووجه ضعف منع الصرف في هذه الأسماء عدم الجزم بكونها أوصافا أصلية فإنها لم يقصد بها المعاني الوصفية مطلقا لا في الأصل(٣) ولا في الحال مع أن الأصل في الاسم الصرف (٤).
(التأنيث) (٥) ...
__________________
ـ يجوز منعها عندهم ، ومنعت في لغة ضعيفة فلا تغلط. (عيسى).
(١) الجدل محكم يا فتن رسن ، يعني توهم أنه مشتق من الجدل وهو شدة الخصومة ، يقال : جادله خاصمه ، فيكون أجدل بمعنى ذي جدل قوي وخصومة ، فمنع من الصرف على الضعف ، وأما صرفه فقوي ؛ لأنه لم يتحقق الوصفية. (توقادي).
(٢) قوله : (أخيل) للطائر الذي فيه ألوان ؛ لعدم العلم بكونها صفاتا في الأصل ، فإن الظاهر أنها اسما ، ولا صفات فكان القياس أن ينصرفوا مطلقا ، ولذلك كثر في الاستعمال صرفها ، لكن لما توهم البعض فيها معنى الوصفية ما قيل : أن أفعى لما فيه من معنى الخبث يقال : تفعى الرجل إذا ساء خلقه ، وإن أجدل مأخوذ من الجدل وهو القوة ، وأن الأخيل مأخوذ من الخيلان ، ثم هذه التوهمان ضعيفة لما مر حكم المصنف ؛ لضعف منعها لأجل هذا التوهم. (عافية).
(٣) قوله : (لا في الأصل ولا في الحال) أما الأول فظاهر أنه لم يثبت ، وأما الثاني فلأن المستعمل لم يقصد بتلك الألفاظ إلا أنواعا مخصوصة ، من غير ملاحظة خبث وقوة وخال ، وإن كانت في أنفسها متصفة بتلك الأوصاف. (عب).
(٤) لأن الصرف لا يحتاج إلى سبب بخلاف غير المنصرف فإنه يحتاج إلى سببين ، أو سبب واحد قائم مقامهما.
(٥) قوله : (التأنيث اللفظي) وهو كون الاسم مؤنثا ملحقا بآخره علامته ، والمراد التاء التي لم تجعل جزء الكلمة ، فإن ما جعلت جزء كأخت وبنت إن كانت مع العلمية المؤنث فهو كالمعنوي وإلا لم تعتبر قطعا عند الجمهور ، كذا حققه بعضهم ، وإما أن تاء أخت ليست للتأنيث أصلا ، كما ذكره بعض ففيه نظر. (عيسى الصفوي).
قوله : (التأنيث اللفظي) قيده ليكون مقابلا للتأنيث المعنوي ؛ لأن التاء فيه مقدر ، يظهر في بعض التصريفات فلا يحصل فرق بينهما ، بقوله : (التاء) ، وقوله : (الحاصل بالتاء قدر الوصف دون الحال) أي : حاصلا بالتاء ؛ لأن التأنيث من توابع الصرف ؛ ليكون فاعلا معنى دون الحال ؛ لأن جزالة المعنى دونها ، ولا يلزم حذف الموصول مع بعض الصلة ؛ لأن الحدوث غير متصور حتى يكون اللام موصولا. (طاشكندي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
