فأجابه ابن داود :
|
عندي جواب مسائل العشاق |
|
أسمعه من قلق الحشا مشتاق |
|
لما سألت عن الهوى أهل الهوى |
|
أجريت دمعا لم يكن بالراق |
|
أخطأت في نفس السؤال وإن تصب |
|
تك في الهوى شنقا من الأشناق |
|
لو أن معشوقا يعذب عاشقا |
|
كان المعذب أنعم العشاق؟ |
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي قال : أنشدنا أحمد بن نصر الذارع قال : سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن داود بن عليّ الأصبهانيّ ينشد :
|
ومن يمنع العذب الزلال ويمتنع |
|
من الشرب من سؤر الكلاب تغضبا |
|
خليق إذا ما لم يجد شرب غيره |
|
وخاف المنايا أن يدل ويشربا |
|
إذا لم يقدر للفتى ما أراده |
|
أراد الذي يقضي له شاء أم أبى |
حدّثني الأزهري قال : أنشدنا محمّد بن جعفر الهاشميّ قال : أنشدنا عبيد الله بن أحمد الأنباريّ قال أنشدني محمّد بن داود الأصبهانيّ لنفسه :
|
وإني لأدري أن في الصبر راحة |
|
ولكن إنفاقي على الصبر من عمري |
|
فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا |
|
سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر |
أخبرنا أبو عبد الرّحمن إسماعيل بن أحمد النّيسابوري ، حدّثنا أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي قال : حدّثني أبو الحسين محمّد بن الحسين الظاهري البصريّ ـ من حفظه ـ حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الصباح الداودي البغداديّ الكاتب ـ بالرملة ـ حدّثنا القاضي أبو عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب الأزدي ببغداد قال : كنت أساير أبا بكر محمّد بن داود بن عليّ ببغداد ، فإذا جارية تغني شيئا من شعره هو :
|
أشكو عليل فؤاد أنت متلفه |
|
شكوى عليل إلى إلف يعلله |
|
سقمي تزيد مع الأيام كثرته |
|
وأنت في عظم ما ألقى تقلله |
|
الله حرم قتلي في الهوى سفها |
|
وأنت يا قاتلي ظلما تحلله؟ |
فقال محمّد بن داود : كيف السبيل إلى استرجاع هذا؟ فقال القاضي أبو عمر : هيهات سارت به الركبان (١).
__________________
(٤) انظر الخبر في : المنتظم ١٣ / ١٠٠.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٢ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2246_tarikh-baghdad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
