البلدة ، وقال القاضى ، يعنى الحمال لزيد : ابسط ما كان من الإبل الأوائل من الرفعة وما نحن الآن فيه من الهبوط؟ قال زيد : كيف ذلك أدام الله مجلس مولانا القاضى وثبت قواعده؟ قال القاضى : فى الدور الأول ارتفعت الأوائل إلى أن كنا حمالين للقوم الحطب والأواخر رجعت قاضى حكمهم.
قال ابن المجاور : إذا كانت الأوائل حتى سكنوا تلك القصور وما نحن فيه الآن حتى قنعوا مسكنى التصاريف من الخرابات ، كما قال :
|
يا باكيا بعد الأحب |
|
بة فى المنازل والدمن |
|
من بعد يوم فراقهم |
|
أعلمت ما طعم الوسن |
|
فأجابنى : لا والذى |
|
قلبى إليه مرتهن |
|
كيف السكون إلى الرقا |
|
د وقد نأى عنى السكن |
|
ومتى تقر دموع من |
|
يغتاله صرف الزمن |
وللقاضى أبى بكر الرافعى :
|
أستغفر الله للذى ودعا |
|
ونحن للغربة نبكى معا |
|
سبل من أجفانه أدمعا |
|
لما رآنى مبلا أدمعا |
|
وقال لى عند فراقى له : |
|
ما أعظم البين وما أوجعا |
وللسيف الحكمى :
|
أحمائم الأثلاث من وادى الحما |
|
أنتنّ هيجتنّ صبّا مغرما |
|
ما للعداة وما لكن وللبكا |
|
جزعا ولكن لا ارى دمعاهما |
|
إن الحمام إذا تنغّم شاقنى |
|
ويزيدنى شوقا إلى ذاك اللما |
