|
٩٦٢ ـ استغن ما أغناك ربّك بالغنى |
|
وإذا تصبك خصاصة فتحمّل (١) |
وإهمال «متى» حكما لها بحكم «إذا» ، كقول عائشة رضياللهعنها : «وأنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس».
والخامس : إعطاء «لم» حكم «لن» في عمل النصب ، ذكره بعضهم مستشهدا بقراءة بعضهم (أَلَمْ نَشْرَحْ) [الشرح : ١] بفتح الحاء ، وفيه نظر ؛ إذ لا تحلّ لن هنا ، وإنما يصح ـ أو يحسن ـ حمل الشيء على ما يحل محله كما قدمنا ؛ وقيل : أصله «نشرحن» ثم حذفت النون الخفيفة وبقي الفتح دليلا عليها ، وفي هذا شذوذان : توكيد المنفيّ بلم مع أنه كالفعل الماضي في المعنى ، وحذف النون لغير مقتض مع أن المؤكّد لا يليق به الحذف ، وإعطاء لن حكم لم في الجزم كقوله [من المنسرح] :
|
٩٦٣ ـ لن يخب الآن من رجائك من |
|
حرّك من دون بابك الحلقه (٢) |
الرواية بكسر الباء.
والسادس : إعطاء «ما» النافية حكم «ليس» في الإعمال وهي لغة أهل الحجاز ، نحو : (ما هذا بَشَراً) [يوسف : ٣١] ، وإعطاء «ليس» حكم «ما» في الإهمال عند انتقاض النفي بإلّا كقولهم «ليس الطّيب إلّا المسك» وهي لغة بني تميم.
والسابع : إعطاء «عسى» حكم «لعلّ» في العمل كقوله [من الرجز] :
|
٩٦٤ ـ [تقول بنتي قد أنى أناكا] |
|
يا أبتا علّك أو عساكا (٣) |
وإعطاء «لعلّ» حكم «عسى» في اقتران خبرها بأن ، ومنه الحديث «فلعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجّته من بعض».
والثامن : إعطاء الفاعل إعراب المفعول وعكسه عند أمن اللبس ، كقولهم : «خرق الثّوب المسمار ، وكسر الزجاج الحجر» ، وقال الشاعر [من البسيط] :
__________________
وخزانة الأدب ١١ / ٢٩٨ ، والدرر ٥ / ٩٧ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١١٠٨.
(١) تقدم تخريجه.
(٢) البيت من المنسرح ، وهو لأعرابي في الدرر ٤ / ٦٣ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٦٨٨ ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ١ / ٣٣٦ ، وشرح الأشموني ٣ / ٥٤٨.
(٣) البيت من الرجز ، وهو لرؤبة في ملحقات ديوانه ص ١٨١ ، وخزانة الأدب ٥ / ٣٦٢ ، وشرح أبيات سيبويه
