وبعدهم التاج الكندي (١) فأقرأ الناس بروايات كثيرة لم تصل إلى بلادنا. وكان أيضا ابن مامويه (٢) بدمشق يقرئ (٣) [القرآن] (٤) بالقراءات العشر. وبمصر النظام الكوفي (٥) ، يقرئ (٦) بالعشر وبغيرها ، كقراءة ابن محيصن (٧) والحسن (٨). وكان بمكة أيضا زاهر بن رستم (٩) ، وأبو بكر الزنجاني (١٠) ، وكانا قد أخذا عن أبي الكرم الشّهرزوري (١١) كتاب «المصباح الزاهر في القراءات العشر البواهر» ؛ وأقرأه الزنجاني لبعض شيوخنا. وكان عز الدين الفاروثيّ (١٢) بدمشق ، يقرئ القرآن بروايات كثيرة ، حتى قيل إنه أقرأ بقراءة أبي حنيفة.
__________________
(١) تقدم ذكره في ١ / ٤٠٢.
(٢) تصحف الاسم في المخطوطة إلى (ماسويه) وهو أحمد بن محمد بن مامويه ، أبو الحسن الدمشقي من قرّاء القرن الثالث ، قرأ على هشام وابن ذكوان ، وقرأ عليه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني ونسبه وكنّاه ولا نعلم أحدا روى عنه غيره (ابن الجزري ، غاية النهاية ١ / ١٢٨).
(٣) في المخطوطة (يقرأ).
(٤) ساقطة من المخطوطة.
(٥) هو محمد بن عبد الكريم بن علي الشيخ المعمّر نظام الدين أبو عبد الله التبريزي حفظ القرآن وجوّده ، وأكمل القراءات على السخاوي ، وقرأ عليه ولده محمد وغيره ، كان متواضعا ساكنا خيّرا يؤم بمسجد وله حلقة ت ٧٠٤ ه (الذهبي ، معرفة القراء ٢ / ٦٩٦).
(٦) في المخطوطة (فيقرأ).
(٧) هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي التابعي ، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير وحميد الأعرج ومنهم من يسميه عمر ، قرأ القرآن على سعيد بن جبير ، وقرأ عليه شبل بن عباد ، قال ابن عبيد : «وكان ابن محيصن أعلمهم بالعربية وأقواهم عليها» ت ١٢٣ ه (الذهبي معرفة القراء ١ / ٩٨).
(٨) البصري ، تقدم في ١ / ١٠٠.
(٩) تصحفت في المخطوطة إلى (زاهد) ، وهو زاهر بن رستم أبو شجاع الأصبهاني المقرئ الشافعي ، قرأ القراءات على أبي الكرم الشهرزوري صاحب «المصباح» وصحب الصوفية ، روى عنه الذكي البرزالي ت ٦٠٩ ه (الذهبي ، معرفة القراء ٢ / ٥٩٩).
(١٠) هو محمد بن إبراهيم أبو بكر الزنجاني ، المجاور بمكة قرأ القراءات بمضمن «المصباح» على مؤلفه أبي الكرم ، وقرأ عليه ابنه علي ووقع في إجازة ابن أبي العافية أنه قرأ على أبي الكرم نفسه ولم يذكر وفاته (ابن الجزري في غاية النهاية ٢ / ٤٨).
(١١) تصحفت في المخطوطة إلى (الشهروردي) ، وهو مبارك بن الحسن الشهرزوري تقدم في أول النوع.
(١٢) هو أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروثي عز الدين الواسطي المقرئ المفسر الشافعي الخطيب الصوفي أحد الأعلام وقرأ القراءات على والده والحسين بن أبي الحسين الطيبي كلاهما عن أبي بكر ابن الباقلاني ، كان فقيها عالما مفتيا عارفا بالقراءات ووجوهها ، بصيرا بالعربية واللغة عالما بالتفسير زاهدا خيّرا طيب الأخلاق. ت ٦٩٤ ه (الذهبي ، معرفة القراء ٢ / ٦٩١).
![البرهان في علوم القرآن [ ج ١ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2086_alburhan-fi-ulum-quran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
