بناء على عدم الاجزاء ، وكونه (١) مراعى بموافقة الأمر الواقعي عند المتكلم بناء على كون الأمر في تفسيرها (٢) خصوص الواقعي.
تنبيه (٣) ، وهو : أنه لا شبهة في أن الصحة والفساد عند المتكلم
______________________________________________________
«بها» راجع إلى الصحة.
(١) مبتدأ خبره «بناء» يعني : وكون اتصاف العبادة الموافقة للأمر الظاهري بالصحّة عند المتكلم مبني على إرادة خصوص الأمر الواقعي من تفسير الصحة بموافقة الأمر ، وقد تقدم توضيحه أيضا آنفا بقولنا : «كما لا تكون صحيحة عند المتكلم إلّا إذا انكشف مطابقته» فالصحة عند المتكلم في الأوامر الظاهرية منوطة بوجود الأوامر الواقعية في مواردها.
(٢) أي : في تفسير الصحة عند المتكلم خصوص الأمر الواقعي.
هل الصحة والفساد حكمان شرعيان أم عقليان أم اعتباريان؟
(٣) الغرض من عقد هذا التنبيه تحقيق كون الصحة والفساد من الأحكام الشرعية الوضعيّة الاستقلالية أو التبعية ، أو من الأحكام العقلية ، أو من الأمور الاعتبارية.
وحاصل ما أفاده في ذلك : أن الصحة عند المتكلم أمر انتزاعي ينتزع عن مطابقة المأتي به للمأمور به ، ومماثلته له في الاجزاء والشرائط ، والفساد ينتزع عن عدم المطابقة. ولا فرق في ذلك بين إرادة المتكلم خصوص الأمر الواقعي ،
__________________
بموافقة الأمر أعم من الظاهري مع اقتضائه للاجزاء ، ولا تكون صحيحة عند الفقيه بناء على عدم الاجزاء في الأمر الظاهري. وكذا عند المتكلم بناء على إرادته خصوص الأمر الواقعي إلّا إذا انكشف وجود الأمر الواقعي في مورده».
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٣ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2036_muntahia-aldaraia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
