على أن الأمر في تفسير الصحة بموافقة الأمر أعم (١) من [يعم] الظاهري مع اقتضائه (٢) للاجزاء ، وعدم (٣) اتصافها بها عند الفقيه بموافقته (٤) (*)
______________________________________________________
الفقيه مسقطاً للإعادة والقضاء ، فتكون النسبة بين تعريفيهما التساوي ، لأن كل ما يسقط الإعادة أو القضاء موافق للأمر ، وكل ما هو موافق للأمر مسقط لهما ، كما تقدم.
(١) خبر «ان» وقوله : «بموافقة» متعلق بقوله : «تفسير».
(٢) أي : مع البناء على اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء.
(٣) مبتدأ خبره «بناء» والجملة معطوفة على قوله : «تكون صحيحة» يعني : أن العبادة الموافقة للأمر الظاهري تكون صحيحة عند الفقيه والمتكلم بناء على أن يكون الأمر في تفسير الصحة بموافقة الأمر أعم من الظاهري ، وبناء على ذهاب الفقيه إلى الاجزاء في الأمر الظاهري ، فتكون النسبة بين تعريفي الفقيه والمتكلم التساوي ، لأن كل ما يسقط الإعادة والقضاء موافق للأمر ، وكل ما هو موافق للأمر مسقط لهما. ولا تكون تلك العبادة صحيحة عند الفقيه ـ بناء على عدم التزامه بالاجزاء في الأوامر الظاهرية ـ ، كما لا تكون صحيحة عند المتكلم إلّا إذا انكشف مطابقته للأمر الواقعي بناء على أن يريد المتكلم بالأمر في تعريف الصحة بموافقة الأمر خصوص الأمر الواقعي ، فتكون النسبة بين التعريفين على هذين المبنيين العموم المطلق كما تقدم غير مرة.
(٤) أي : الأمر الظاهري ، وضمير «اتصافها» راجع إلى العبادة ، وضمير
__________________
(*) لا يخفى استدراكها والاستغناء عنها ، لأن مورد الكلام هو العبادة الموافقة للأمر الظاهري ، وحق العبارة أن تكون هكذا : «فالعبادة الموافقة للأمر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه بناء على أن الأمر في تفسير الصحة
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٣ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2036_muntahia-aldaraia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
