|
جمع الّذي الأولى الّذين مطلقا |
|
وبعضهم بالواو رفعا نطقا |
(جمع الّذي الأولى) للعاقل وغيره ، وندر مجيئها (١) لجمع المؤنّث ، واجتمع الأمران (٢) في قوله :
|
وتبلي الأولى يستلئمون على الأولى |
|
تراهنّ يوم الرّوع كالحدإ القبل |
وفي قوله (٣) كغيره جمع تسامح وللّذي أيضا (الّذين) للعاقل فقطّ وهو بالياء (مطلقا) رفعا ونصبا وجرا ، ولم يعرب في هذه الحالة (٤) مع أنّ الجمع من خصائص الأسماء (٥) لأنّ الّذين ـ كما سبق ـ للعقلاء فقطّ والّذي عامّ له (٦) ولغيره ، فلم يجريا (٧) على سنن الجموع المتمكّنة وقد يستعمل الّذي بمعنى الجمع كقوله تعالى : (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً)(٨)(٩) (وبعضهم بالواو رفعا نطقا) فقال :
__________________
(١) أي : أولي.
(٢) أحد الأمرين استعمال أولى في العاقل وغير العاقل والثاني استعماله في المذكر والمؤنث فاجتمعا في هذا البيت لأن أولى الأوّل للمذكر العاقل وهو الشباب المذكور في الشعر قبله بدليل يستلئمون والثاني للمؤنث غير العاقل وهو الخيل إذ الاستلئام على الشىء هو الركوب مدرعا عليه فالمراد هو الخيل والخيل غير عاقل وأما تأنيث الخيل فبدليل تراهّن.
(٣) أي : قول المصنف : «جمع الذي أولى» مسامحة كما أن غير المصنف أيضا ارتكب هذه المسامحة وذلك لأن أولى ليس بجمع بل اسم جمع لعدم وجود مفرد من لفظه.
(٤) أي : حالة الجمع.
(٥) فكان ينبغى أن يعرب لتقربه من الأسمية حينئذ كما أعربت تثنيته لذلك الجمع هنا ليس على قاعدة الجموع المعربة لاختلاف معنى المفرد مع معنى الجمع.
(٦) للعقلاء ولغير العقلاء.
(٧) أي : الذين والذي على طريقة المجموع المعربة.
(٨) فيه أن الذي في الآية ليس بمعني الجمع بدليل إفراد صلته بل أريد به الجنس المطلق على المهية العارية عن الوحدة والتعدّد.
(٩) البقرة ، الآية : ١٧.
