|
تعاللت كي أشجى ، وما بك علّة |
|
تريدين قتلي ، قد ظفرت بذلك (١) |
وإما لنحو ذلك.
وإن كان المظهر غير اسم إشارة ؛ فالعدول إليه من المضمر إما لزيادة التمكين كقوله تعالى : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ) (٢) [الإخلاص : الآيتان ١ ، ٢] ، ونظيره من غيره قوله : (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) [الإسراء : الآية ١٠٥] ، وقوله : (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) [البقرة : الآية ٥٩] ، وقول الشاعر : [عبد الله بن عنمة الضبي]
إن تسألوا الحقّ نعط الحقّ سائله (٢)
بدل نعطكم إياه ، وإما لإدخال الرّوع في ضمير السامع ، وتربية المهابة.
وإما لتقوية داعي المأمور ، مثالهما قول الخلفاء : أمير المؤمنين يأمرك بكذا ، وعليه من غيره (فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) [آل عمران : الآية ١٥٩].
وإما للاستعطاف ، كقوله :
إلهي عبدك العاصي أتاكا (٣)
وإما لنحو ذلك.
قال السكاكي : هذا غير مختص بالمسند إليه ، ولا بهذا القدر ، بل التكلم والخطاب والغيبة مطلقا ينقل كلّ واحد منها إلى الآخر ، ويسمّى هذا النقل التفاتا عند علماء المعاني ، كقول ربيعة بن مقروم :
|
بانت سعاد فأمسى القلب معمودا |
|
وأخلفتك ابنة الحرّ المواعيدا (٤) |
فالتفت كما ترى حيث لم يقل : وأخلفتني ، وقوله : [ربيعة بن مقروم]
|
تذكّرت والذكرى تهيجك زينبا |
|
وأصبح باقي وصلها قد تقضّبا (٥) |
|
وحلّ بفلج بالأباتر أهلنا |
|
وشطّت فحلّت غمرة فمثقّبا |
__________________
(١) البيت من الطويل ، وهو لابن الدمينة في ديوانه ص ١٦.
(٢) صدر بيت من الطويل ، وسيأتي عجزه مع بيت آخر صفحة ٧٥.
(٣) عجز البيت :
مقرا بالذنوب وقد دعاكا
والبيت من الوافر ، وهو لرابعة العدوية أو لإبراهيم بن أدهم في الإشارات والتنبيهات ص ٥٥ ، والمصباح ص ٣٠.
(٤) البيت من البسيط ، وهو لربيعة بن مقروم في شرح اختيارات المفضل ص ٩٥٩.
(٥) البيتان من الطويل ، وهما لربيعة بن مقروم في ديوانه ص ٢٤٩.
