ونحوه قوله : [رشيد الدين الوطواط]
|
من قاس جدواك بالغمام فما |
|
أنصف في الحكم بين شكلين (١) |
|
أنت إذا جدت ضاحك أبدا |
|
وهو إذا جاد دامع العين |
ومنه التقسيم ، وهو : ذكر متعدد ، ثم إضافة ما لكلّ إليه على التعيين ، كقول أبي تمام :
|
فما هو إلا الوحي ، أو حدّ مرهف |
|
تميل ظباه أخدعي كل مائل (٢) |
|
فهذا دواء الداء من كل عالم |
|
وهذا دواء الداء من كل جاهل |
وقول الآخر :
|
ولا يقيم على ضيم يراد به |
|
إلّا الأذلّان : عير الحيّ ، والوتد (٣) |
|
هذا على الخسف مربوط برمّته |
|
وذا يشجّ ، فلا يرثي له أحد |
وقال السكاكي : هو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر. ثم تضيف إلى كل واحد من أجزائه ما هو له عندك ، كقوله :
|
أديبان في بلخ لا يأكلان |
|
إذا صحبا المرء غير الكبد (٤) |
|
فهذا طويل كظل القناة |
|
وهذا قصير كظل الوتد |
وهذا يقتضي أن يكون التقسيم أعمّ من اللف والنشر.
ومنه : الجمع مع التفريق ، وهو : أن يدخل شيئان في معنى واحد ويفرّق بين جهتي الإدخال ، كقوله : [رشيد الدين الوطواط]
|
فوجهك كالنار في ضوئها |
|
وقلبي كالنار في حرّها (٥) |
__________________
(١) البيتان من المنسرح ، وهما للوأواء الدمشقي (محمد بن أحمد) في ديوانه ص ٢٢٢ ، وبلا نسبة في الإشارات والتنبيهات ص ٢٤٩.
(٢) البيتان من الطويل ، وهما في ديوان أبي تمام ٣ / ٨٦.
(٣) البيتان من البسيط ، وهما للمتلمس في الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم ١ / ١٠٣.
(٤) البيتان من الوافر ، وهما في مفتاح العلوم ص ١٨٠.
(٥) البيت من المتقارب ، وهو لرشيد الدين الوطواط في حدائق السحر ص ١٧٩ ، وأنوار الربيع ٥ / ١٧١ ، ومعاهد التنصيص ٣ / ٤.
