|
كيف أسلو ، وأنت حقف ، وغصن |
|
وغزال : لحظا ، وقدّا ، وردفا (١) |
وقال الفرزدق :
|
لقد خنت قوما لو لجأت إليهم |
|
طريد دم ، أو حاملا ثقل مغرم (٢) |
|
لألفيت فيهم معطيا ، أو مطاعنا |
|
وراءك شزرا بالوشيج المقوّم |
والثاني : كقوله تعالى : (وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى) [البقرة : الآية ١١١] فإن الضمير في «قالوا» لأهل الكتاب من اليهود والنصارى ، والمعنى : وقالت اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا ، والنصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى ؛ فلفّ بين القولين ، ثقة بأن السامع يردّ إلى كل فريق قوله ، وأمنا من الإلباس ، لما علم من التعادي بين الفريقين ، وتضليل كل واحد منهما لصاحبه.
ومنه الجمع ، وهو : أن يجمع بين شيئين أو أشياء في حكم واحد ، كقوله تعالى : (الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا) [الكهف : الآية ٤٦] وقول الشاعر : [أبو العتاهية]
|
إنّ الشّباب والفراغ والجده |
|
مفسدة للمرء أيّ مفسده (٣) |
ومنه قول محمد بن وهيب :
|
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها |
|
شمس الضّحى ، وأبو إسحق ، والقمر (٤) |
ومنه التفريق ، وهو : إيقاع تباين بين أمرين من نوع واحد في المدح أو غيره ، كقوله : [رشيد الدين الوطواط]
|
ما نوال الغمام وقت ربيع |
|
كنوال الأمير يوم سخاء (٥) |
|
فنوال الأمير بدرة عين |
|
ونوال الغمام قطرة ماء |
__________________
(١) البيت من الخفيف ، وهو للعسكري في كتاب الصناعتين ص ٣٤٦ ، ولابن حيوس في الإشارات والتنبيهات ص ٢٥١.
(٢) البيتان من الطويل ، وهما في ديوان الفرزدق ٢ / ٢٠٢.
(٣) الرجز لأبي العتاهية في ديوانه ص ٤٩٣.
(٤) تقدم البيت مع تخريجه.
(٥) البيتان من الخفيف وهما لرشيد الدين الوطواط في حدائق السحر ص ١٧٨ ، وبلا نسبة في الإشارات والتنبيهات ص ٢٤٨.
