وقول الأعشى :
|
أتينا أصبهان ، فهزّلتنا |
|
وكنّا قبل ذلك في نعيم (١) |
|
وكان سفاهة منّي وجهلا |
|
مسيري ، لا أسير إلى حميم |
كأنه قال : وكان سفاهة مني وجهلا أن سرت غير سائر إلى حميم.
وإن كان ماضيا لفظا أو معنى فكذلك يجوز الأمران من غير ترجيح.
أما مجيئه بالواو ، فكقوله : (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ) [آل عمران : الآية ٤٠] ، وقوله تعالى : (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً) [مريم : الآية ٨].
وقول امرىء القيس :
|
أيقتلني وقد شغفت فؤادها |
|
كما شغف المهنوءة الرجل الطّالي (٢)؟! |
وقوله : [امرؤ القيس]
|
فجئت ، وقد نضّت لنوم ثيابها |
|
لدى السّتر إلا لبسة المتفضّل (٣) |
وقوله تعالى : (أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ) [الأنعام : الآية ٩٣] وقوله : (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) [مريم : الآية ٢٠] ، وقول كعب : [بن زهير]
|
لا تأخذني بأقوال الوشاة ، ولم |
|
أذنب ، وإن كثرت فيّ الأقاويل (٤) |
وقوله تعالى : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) [البقرة : الآية ٢١٤] ، وقول الشاعر : [الشرقي بن القطامي]
|
بانت قطام ، ولمّا يحظ ذو مقة |
|
منها بوصل ولا إنجاز ميعاد (٥) |
وأما مجيئه بلا واو فكقوله تعالى : (أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) [النّساء : الآية ٩٠].
__________________
(١) البيتان من الوافر ، وهما لأعشى همدان في البيان والتبيين ٣ / ٢٣٩ ، ودلائل الإعجاز ص ١٦١.
(٢) البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص ٣٣ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٢٢٢ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٤٥٣ ، ولسان العرب (قطر) ، (شعف).
(٣) البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص ١٤ ، والدرر ٣ / ٧٨ ، وشرح شذور الذهب ص ٢٩٧ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٤٥٣ ، ولسان العرب (نضا) ، وتاج العروس (فضل) ، (نضا) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٢ / ٢٢٦ ، ورصف المباني ص ٢٢٣ ، وشرح الأشموني ١ / ٢٠٦ ، وشرح قطر الندى ص ٢٢٧ ، والمقرب ١ / ١٦١ ، وهمع الهوامع ١ / ١٩٤ ، ٢٤٧.
(٤) البيت من البسيط ، وهو في ديوان كعب بن زهير ص ١٢.
(٥) البيت من البسيط ، ولم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.
