كتاب الرباعي من حرف العين
قال الخليل بن أحمد : الرباعي يكون اسماً ويكون فعلاً ، وأما الخماسي فلا يكون إلّا اسماً ، وهو قول سيبويه ومن قال بقوله.
[باب العين والحاء
ع ح]
جحلنجع : وقال أبو تراب : كنت سمعت من أبي الهَمَيْسَع حرفاً ، وهو جَحْلَنْجَع ، فذكرته لشمر بن حَمْدَوَيْه ، وتبرّأت إليه من معرفته ، وأنشدته فيه ما كان أنشدني ، قال : وكان أبو الهَمَيْسَع ذكر أنه من أعراب مَدْين ، وكنا لا نكاد نفهم كلامه ، فكتبه شمِر ، والأبيات التي أنشدني :
|
إني تمنعي صوبَكِ صوب المدمع |
يجري على الخد كضِئْبِ الثَّعْثَع |
|
|
من طمحة صبيرها جَحْلنجع |
لم يَحْضُها الجدولُ بالتنوع |
قال وكان يُسمِّي الكورَ المِحْضى.
[ثعجح] : قال أبو تراب : وسمعت عتير بن غرزة الأسدي يقول : اثعنجح المطر بمعنى اثعحنجر : إذا مال وكثر وركب بعضُه بعضاً ، فذكرته لشمر فاستغربه حين سمعه وكتبه ، وأنشدته فيه ما أنشدني عتير لعديّ بن عليّ الغاضري في الغيث :
|
جَوْنٌ ترى فيه الروايا دُلّحا |
كأن جِنّانا وبَلْقا ضُرَّحا |
|
|
فيه إذا ما جُلْبه تَكَلَّحا |
وسحَّ سحّاً ماؤه فاثعنجحا |
[باب العين والهاء
ع ه]
خهفع : وقال أبو تراب أيضاً : سمعت أعرابيّاً من بني تميم يكنى أبا الخَيْهَفْعى. وسألته عن تفسير كنيته ، فقال : [يقال](١) إذا وقع الذئب على الكلبة جاءت بالسِّمع ، وإذا وقع الكلب على الذئبة جاءت بالخيهفعى. وليس هذا على أبنية أسمائهم مع اجتماع ثلاثة أحرف من حروف الحلق.
قلت : وهذه حروف لا أعرفها ، ولم أجد لها أصلاً في كتب الثقات الذين أخذوا عن العرب العاربة ما أودعوا كتبهم ، ولم أذكرها وأنا أُحقُّها ، ولكني ذكرتها استنداراً لها ، وتعجّباً منها ، ولا أدري ما صحّتها (٢).
__________________
(١) زيادة من «اللسان» (خهفع).
(٢) جاء في «اللسان» (جحلنجع ـ ٢ / ١٨٩) بعد هذه العبارة : «ولم أذكرها أنا هنا مع هذا القول إلَّا لئلَّا يذكرها ذاكر أو يسمعها سامع فيظنّ بها غير ما نقلت فيها ، والله أعلم».
![تهذيب اللغة [ ج ٣ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1939_tahzib-allugha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
