ولو قرّب البالغ صبيّا فالضمان عليه لا على الرامي ، على اشكال.
______________________________________________________
بخطره فدقّ رباعيّة صاحبه فرفع ذلك الى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقام الرامي البيّنة بأنه قال : حذار ، فأدرأ أمير المؤمنين عليه السّلام القصاص ثم قال : قد أعذر من حذّر (١) أي صار ذا عذر ، كأنه لا خلاف عندهم فيه.
في الصحاح يعني اعتذر ، وقبل عذره فصار معذورا في الشرع فلا يقتضي فعله الدية على عاقلته أيضا لو قتل به شخص ، فتأمّل.
كأنّ الرامي كان بالغا حتى ادّعى وجاء بالبيّنة ، أو المراد فعل وليّه ذلك ولا يضرّ عدم ظهور الصحّة والصراحة في نفي الدية على العاقلة على تقدير القتل أيضا ، فتأمّل.
قوله : «ولو قرّب البالغ إلخ». وجه الإشكال في ان الضمان على المقرّب أو على الرامي أن الأول سبب قويّ وغارّ للمباشرة ، وهو ضعيف.
وان المباشر مقدّم على السبب.
وضعفه بحيث يتقدم عليه السبب ، غير ظاهر.
ويمكن ان يقال : لا إشكال في كون الضمان على المقرّب مع علمه وجهل الرامي ، فيحتمل هنا قصاصه ، فإنه سبب للإتلاف عدوانا عمدا.
ويحتمل الدية للشبهة.
ولا (٢) في انه على الرامي في عكسه فيقتصّ منه لأنه عمد محض ، والسبب ضعيف.
وكذا في صورة علمهما فان المباشر مقدم الّا مع ضعفه وليس ذلك ها هنا بظاهر.
__________________
(١) الوسائل باب ٢٦ من أبواب القصاص في النفس ج ١٩ ص ٥٠.
(٢) عطف على قوله قدّس سرّه في كون الضمان إلخ.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٤ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1912_majma-alfayda-walborhan-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
