يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأصلّي فيها؟ قال : «نعم» قال معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ورداء من السابري ثمّ بعثت بها إليه في يوم الجمعة حين ارتفع النهار ، فكأنّه عرف ما أريد ، فخرج بها إلى الجمعة (١).
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على جواز استعمال الثياب التي يعملها أهل الكتاب.
وحملها على إرادة الثياب التي لم يعلم ملاقاتهم لها برطوبة مسرية أسوأ من طرحها.
ويؤيّده بل يدلّ عليه أيضا : الأخبار الكثيرة الدالّة على جواز مخالطة الكتابي.
مثل ما دلّ على جواز تزويج الكتابيّة (٢) واتّخاذها ظئرا (٣) ، وجواز إعارة الثوب للكتابي ولبسه بعد استرداده من غير أن يغسله (٤) ، وتغسيل الكتابي للميّت المسلم عند فقد المماثل والمحرم (٥) ، ونحو ذلك من غير إشعار في شيء منها بالتجنّب عمّا يلاقيه برطوبة مسرية مع قضاء العادة بعدم التحفّظ عنه ما لم يكن متعمّدا في ذلك ، بل في بعض تلك الأخبار تقرير للسائل فيما زعمه من طهارة
__________________
(١) التهذيب ٢ : ٣١٦ / ١٤٩٧ ، الوسائل ، الباب ٧٣ من أبواب النجاسات ، ح ١.
(٢) راجع : الوسائل ، الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه.
(٣) راجع : الوسائل ، الباب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد.
(٤) التهذيب ٢ : ٣٦١ / ١٤٩٥ ، الإستبصار ١ : ٣٩٢ ـ ٣٩٣ / ١٤٩٧ ، الوسائل ، الباب ٧٤ من أبواب النجاسات ، ح ١.
(٥) التهذيب ١ : ٣٤٠ ـ ٣٤١ / ٩٩٧ ، الوسائل ، الباب ١٩ من أبواب غسل الميّت ، ح ١.
![مصباح الفقيه [ ج ٧ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1868_mesbah-alfaqih-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
