(الثالث : المني ، وهو نجس من كلّ حيوان) ذي نفس (حلّ أكله أو حرم) إجماعا ، كما ادّعاه جملة من الأصحاب ، وشهد له التتبّع ، بل الناظر في الفتاوى ربما يستكشف من جزمهم بالحكم كون المسألة من المسلّمات التي لا يحوم حولها شائبة الشبهة والخلاف.
وهذا هو المعتمد في إثبات المدّعى على سبيل العموم ، وإلّا فالأخبار الدالّة على نجاسة المني وإن تظافرت وتكاثرت لكنّها قاصرة عن إفادة العموم ، خصوصا بالنسبة إلى ما حلّ أكله ، سيّما مع عموم قوله عليهالسلام في موثّقة عمّار : «وكلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه» (١) وقوله عليهالسلام في موثّقة ابن بكير ـ الواردة في لباس المصلّي ـ : «وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز» (٢) إلى آخره.
__________________
(١) تقدّم تخريجه في ص ٢٩ ، الهامش (٣).
(٢) الكافي ٣ : ٣٩٧ / ١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٩ / ٨١٨ ، الإستبصار ١ : ٣٨٣ ـ ٣٨٤ / ١٤٥٤ ، الوسائل ، الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي ، ح ١.
![مصباح الفقيه [ ج ٧ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1868_mesbah-alfaqih-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
