ولم ترفع عنه السلطة الغاشمة ضغوطها ومضايقاتها إلّا أنّ الامام عليهالسلام كان مقبلاً على عبادته ودعائه ، لا يلتقي أحداً إلّا خواص شيعته ، كأبي حمزة الثمالي ، وأبي خالد الكابلي ، ويبثّ ما يريد في شيعته عن طريق أمثال هؤلاء.
وخلّف لنا :
«الصحيفة السجادية» زبور آل محمد.
و «رسالة الحقوق».
و «الذرية الطيبة» حيث كانت ذرية رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة سيدة نساء العالمين والامام السبط الشهيد من صلب هذا الامام العظيم.
٣ ـ الامام محمد بن الباقر عليهالسلام :
الامام محمد بن علي بن الحسين بن أمير المؤمنين عليهالسلام ، لقبه جدّه بـ «الباقر».
ولد سنة (٥٧ هـ) ، وشهد واقعة الطف وهو ابن أربع سنين ، نص على إمامته أجداده الكرام وأبوه السجاد ، فكانت له الامامة بعد أبيه إلى سنة (١١٤) أو (١١٧).
سمّه ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك ، فمضى شهيداً سعيداً.
أمه فاطمة بنت الامام الحسن المجتبى ، فهو ابن الخيرتين ، وأول علوي من علويين.
كثرت في عهده الثورات على الأمويين الظلمة ، واشتدت الخلافات داخل أجهزة النظام الحاكم ، واستشعر الناس بفداحة فاجعة الطف ، فأقبل الناس عليه من كلّ أقطار العالم الاسلامي ، فأخذ الامام يبثّ علمه ، ويهدي الناس إلى ربّه وإلى الصراط المستقيم ، ويدلنا على ذلك مراجعة التاريخ وكتب الرجال والحديث حيث نقلت لنا لئالىء أقواله ، ودرر كلماته ، وسجلت لنا حشود الروات عنه والمستطعمين على موائده.
