وأنشدته منها :
|
يقولون هل يبكي الفتى لخريدة |
|
إذا ما أراد اعتاض عشرا مكانها |
|
وهل يستعيض المرء من خمس كفه |
|
ولو صاغ من حرّ اللّجين بنانها |
|
وكيف علي ان الليالي معرّس |
|
إذا كان شيب العارضين دخانها |
فطرب عند الانتهاء لهذا وجعل يردده ويتعايا فيه إلى أن حفظه ، وقال : هذا ألذّ من كل شراب وغناء انتهى.
قرأت على أبي القاسم الشحامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدني علي بن محمّد بن حمدان الفارسي ، أنشدنا أحمد بن معدان الفقيه لأبي تمام الطائي :
|
ومن الشقاوة أن تحب |
|
ومن تحب يحب غيرك |
|
أو أن تسير لو ضل من |
|
لا يشتهي الحوصل سيرك |
|
أو أن تريد الخير بالإنسان |
|
وهو يريد ضيرك |
|
شيئان إذا وليته خيرا |
|
وإن أنت أمسكت خيرك |
أنشدني أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن جزء البلخي من لفظه ، أنبأنا أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي ، أنشدنا أبو القاسم الفضل بن محمّد بن الفضل القصباني (١) النحوي البصري ، أنبأنا أبو علي عبد الكريم بن الحسن بن الحسين بن حكيم السكري النحوي اللغوي ، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن بشر الآمدي ، أنشدنا أبو علي عبد الكريم محمّد بن العلاء السجستاني ، أنبأنا أبو سعيد السكري ، أنشدنا أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يمدح قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد (٢)(٣) :
|
أأحمد إنّ الحاسدين كثير |
|
ومالك إن عدّ الكرام نظير |
|
حللت محلا فاضلا متقادما |
|
من المجد والفخر القديم فخور |
|
فكلّ قوي أو غنيّ فإنه |
|
إليك ولو نال السّماء فقير |
__________________
(١) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت ترجمته في نزهة الألباء في طبقات الأدباء لابن الأنباري ص ٢٥٧ ومعجم الأدباء ٦ / ١٤٣ (ت. مرجليوت).
(٢) بالأصل : «داود» والصواب ما أثبت.
(٣) الأبيات في ديوانه ص ١٥٠.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
