الأكرمين ، كان شريفا ، وفد إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، وإنما سمي حجر الشر ، لأن حجر بن الأدبر كان يسمى حجر الخير ، فأرادوا أن يفصلوا بينهما ، وكان أيضا شريرا ، وكان أحد شهود يوم الحكمين مع علي ، وولاه معاوية بن أبي سفيان بعد ذلك أرمينية (١).
أخبرنا أبو محمّد السلمي ، حدّثنا أبو بكر الخطيب حينئذ ، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر الطبري قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، نبأنا يعقوب (٢) في تسمية أمراء يوم الجمل من أصحاب علي قال : وجعل على خيل كندة حجر بن يزيد انتهى.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنبأنا أبو صادق محمّد بن أحمد الفقيه ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر العدل [قال :] أنبأنا أبو أحمد العسكري (٣) قال : [وكان مع علي بصفّين حجر الخير وحجر الشر ، فأما حجر الشر فهو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة](٤) وكان شريفا ولّاه معاوية بعد ذلك أرمينيا ، وأرادوا أن يفصلوا بينه وبين حجر بن عدي فقالوا لهذا : حجر الشر. انتهى.
بلغني أن حجر بن يزيد بقي إلى حين أخذ زياد حجر بن الأدبر فأنفذه إلى معاوية وكان ذلك في سنة إحدى وخمسين (٥).
١٢٢٤ ـ حجوة بن مدرك الغساني (٦)
أصله من الكوفة ، سكن دمشق وكان يكون بمنبج (٧) ، وله أشعار في فتنة أبي الهيذام.
روى عن إسماعيل بن أحمد بن أبي خالد ، ويونس بن أبي إسحاق ، وفضيل بن غزوان ، وموسى بن عبيدة ، وسفيان الثوري ، وهشام بن عروة ، والأعمش ، وسعيد بن
__________________
(١) لم أقف له على ترجمة في طبقات ابن سعد المطبوع.
(٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣ / ٣١٣ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٥ / ٢١٣٦.
(٣) بالأصل : العسكر.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٥ / ٢١٣٦.
(٥) نقله ابن العديم عن ابن عساكر في بغية الطلب ٥ / ٢١٣٧.
(٦) ترجمته في بغية الطلب لابن العديم ٥ / ٢١٣٧ والجرح والتعديل ٣ / ٣١٩.
(٧) منبج : مدينة كبيرة واسعة ذات خيرات وأرزاق واسعة ، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ ، وبينها وبين حلب عشرة فراسخ (ياقوت).
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
