خرج حبيب بن قليع إلى عبد الملك بن مروان. قال الواقدي : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن حبيب بن قليع ، قال : ضقت بالمدينة ضيقا شديدا وكنت أخرج من منزلي بسحر فلا أرجع إلّا بعد ليل ، من الدّين ، فجلست مع ابن المسيّب يوما فجاءه رجل فقال : يا أبا محمّد إنّي رأيت في النوم كأنّي أخذت عبد الملك بن مروان فوتدت في ظهره أربعة أوتاد ، قال : ما أنت رأيت ذلك ، أخبرني من رآها : قال : أرسلني إليك ابن الزبير بهذه الرؤيا رآها في عبد الملك قال : إن صدقت رؤياه قتل عبد الملك بن الزبير وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة.
فركبت إلى عبد الملك فدخلت عليه في الخضراء ، فأخبرته الخبر ، فسرّ وسألني عن ابن المسيّب وعن حاله وسألني عن ديني فقلت : أربعمائة ، فأمر بها من ساعته ، وأمر لي بمائة دينار وحمّلني طعاما وزيتا وكسى فانصرفت بذلك راجعا للمدينة انتهى.
رواه الوليد بن عمرو العامري ، عن عمر بن حبيب بن قليع وسيأتي بعد إن شاء الله تعالى.
١١٩٢ ـ حبيب بن كرّة
قدم على يزيد بن معاوية بكتاب مروان وبني أميّة الذين خرجهم أهل المدينة قبل وقعة الحرّة وشهد يوم المرج (١). وكانت معه راية مروان بن الحكم.
وحكى عن يزيد بن معاوية ، ومروان بن الحكم.
حكى عنه عبد الملك بن نوفل بن مساحق العامري ، انتهى.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا عبد الوهّاب جعفر ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر ، أنبأنا عبد الله بن جعفر الفرغاني ، أنبأنا محمّد بن جرير الطّبري قال (٢) : حدّثت عن هشام بن محمّد قال : قال أبو مخنف : حدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، عن حبيب بن كرّة قال : والله إنّ راية ابن مروان
__________________
(١) يعني مرج راهط ، وهو موضع في الغوطة في دمشق في شرقيه بعد مرج عذراء ، وكانت به الوقعة المشهورة بين مروان بن الحكم والضحاك بن قيس الفهري قتل فيها الضحاك واستقر الأمر لمروان ، وذلك بعد وفاة يزيد بن معاوية. (انظر معجم البلدان : راهط).
(٢) تاريخ الطبري ٥ / ٥٣٩ حوادث سنة ٦٤.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
