خمس مرات. فقال الحجّاج : انطلق فلا شفى الله الأبعد من جنونه ولا عافاه ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور بن العطّار قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، نبأنا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، نبأنا زكريا بن يحيى ، نبأنا الأصمعي قال : كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف يسأله عن أمس واليوم وغد ، فكتب إليه : أما أمّس فأجل وأمّا اليوم فعمل وغدا فأمل.
أخبرنا أبو بكر اللّفتواني ومحمّد بن جعفر بن محمّد بن مهران ، قالا : أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا الحسن بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن محمّد ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو بكر محمّد بن هاني ، حدثني أحمد بن شبّويه ، حدثنا سليمان ، حدثني عبد الله ، عن داود بن سليمان أن خالد بن يزيد قال لعبد الملك : إنك تكتب إلى حجّاج وعند أهل العراق فابعث إليه رسولا يسأله عن أمس واليوم وغد فكتب إليه يسأله عن ذلك ، فقال للرّسول لعله خويلد كان عنده : اكتب إليه : أمس أجل ، واليوم عمل ، وغد أمل ، انتهى.
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله ـ فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إياه ، وقال : اروه عني ـ أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (١) ، حدّثنا محمّد بن الحسن (٢) بن دريد ، أنبأنا أبو حاتم ، أنبأنا أبو عبيد (٣) قال : لما قتل الحجّاج ابن الأشعث وصفت له العراق قدّم قيسا ، واتّسع في إنفاق الأموال ، فكتب إليه عبد الملك : أمّا بعد فقد بلغ أمير المؤمنين أنك تنفق في اليوم ما لا ينفقه أمير المؤمنين في أسبوع ، وتنفق في الأسبوع ما لا ينفقه أمير المؤمنين في الشهر (٤) :
|
عليك بتقوى الله في الأمر كله |
|
وكن لوعيد الله تخشى وتضرع |
|
ووفر خراج المسلمين وفيئهم |
|
وكن لهم حصنا يجير ويمنع |
فكتب إليه الحجّاج :
|
لعمري لقد جاء الرّسول بكتبكم |
|
قراطيس تملى ثم تطوى فتطبع |
__________________
(١) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ١ / ٤٦١ وبغية الطلب لابن العديم ٥ / ٢٠٨٦ نقلا عن المعافى.
(٢) بالأصل «الحسين» خطأ ، وقد مرّ قريبا.
(٣) كذا ، وفي بغية الطلب : «أبو عبيدة» وفي الجليس الصالح : «أبو عبية» لعل تحريف أبي عبيدة.
(٤) البيتان وردا نثرا في الجليس الصالح.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
