بتقديسهم قال : فبعث الله إليه ملكا من الملائكة فلما خرج من باب من أبواب السماء نظر إلى خلق قد هاله قد ملأ ما بين السماء والأرض قال : فصعد فقال : أي ربّ نظرت إلى خلق من خلقك هالني آدم ملأ ما بين السماء والأرض ، قال : فنقص من قامته سبعين باعا أو قامة قال : فلما قام آدم فلم يسمع تسبيح الملائكة ظن أنها سخطة من الله إلى ما كان من ذنبه ، فخرّ ساجدا يدعو ويتضرع إلى الله ، فأوحى الله إليه ما يبكيك يا آدم؟ قال : أي ربّ كنت أقوم فأسمع تسبيح الملائكة وتقديسهم ، فأسبّح بتسبيحهم وأقدّس بتقديسهم ، فلمّا لم أسمع ظننت أنها سخطة منك إلى ما كان من ذنبي ، قال : يا آدم إنّي قد رحمتك ولكني متيح لك ملكا من الملائكة يريك حرمي وبيتي ومسجدي ، فإذا أراك حرمي فأشعره حتى تعرف سباع الطير وسباع البرّ أنه حرمي ، فلا يأخذوا صيدا في الحرم ، وأبتن بيتي ومسجدي ، وإذا ابتنيت بيتي فطف به وسبّحني وقدّسني كما تسبح الملائكة وتقدّس حول عرشي.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا الحارث يعني ابن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، عن حسام بن مصك ، عن قتادة قال : لمّا أهبط آدم إلى الأرض قيل له : لن يأكل الخبز بالزيت حتى تعمل عملا مثل الموت.
قال : ونا أحمد ، نا محمد بن الحسين الكوفي ، نا إبراهيم بن سعيد ، نا سفيان بن عيينة ، قال : لما أهبط آدم قال : يا ربّ أطعمني قال : أما والله دون أن تعمل عملا يعرق منه جبينك فلا.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر بن السّبط ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس ، أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله ، نا سعيد بن عبد الرّحمن ، نا سفيان ، عن الحسن بن عمارة في نسخة ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال الله عزوجل لآدم : ألم يكن لك فيما أبحتك من الجنة وأسكنتك مندوحة عن الشجرة؟ قال : بلى ، وعزتك ولكن ما ظننت أن أحدا من خلقك يحلف بك كاذبا ، قال : فوعزتي لأهبطنك إلى الأرض ثم لا تعالج أو لا تنال العيش فيها إلّا كدّا.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم ، نا أبو محمد بن حيّان ، نا أبو يحيى
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1767_tarikh-madina-damishq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
