العلّاف قالا : أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمد بن جعفر الخرائطي ، نا عمر بن مدرك أبو حفص القاصّ ، نا عبد المؤمن بن علي الزّعفراني ، نا عبد السلام بن حرب الملائي (١) ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن قال : لما أصاب آدم الخطيئة خرج هاربا من الجنة فتعلّق غصن من أغصان الشجرة بشعره فناداه الله تعالى إلى أين يا آدم أفرارا مني؟ قال : لا يا رب ولكن حياء منك.
قال : وأنا الخرائطي ، نا أبو حفص عمر بن محمد النسائي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا عبد العزيز بن عمير قال : قال الله تبارك وتعالى : يا آدم أخرج من جواري ، وعزتي لا يجاورني في داري من عصاني ، يا جبريل أخرجه إخراجا غير عنيف ، فأخذ بيده يخرجه ، فتعلّق شعره ببعض أغصان شجر الجنّة ، فظن آدم أنه قد بطش به فقال : إنّا كنا من نسل الجنة فسبانا إبليس بالخطيئة إلى الدنيا ، فليس ينبغي لنا أن نقر عينا أو نرجع إلى الدار التي منها سبينا.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا الحجّاج ، نا حمّاد بن يزيد ، عن خالد [الحذّاء] قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد آدم خلق للأرض أم للسماء؟ فقال : ما هذا يا أبا مبارك؟ قال : فقال خلق للأرض ، قال : فقلت : أرأيت لو أنه استعصم فلم يأكل من الشجرة؟ قال : لم يكن له بدّ من أن يأكل منها لأنه خلق للأرض.
أنبأنا أبو طاهر الحنّائي ، وأبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي ، قالوا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ح.
وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، أنا أبي أبو الحسن ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا عبد السلام بن أحمد بن محمد القرشي ، أنا محمد بن إسماعيل التّميمي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد ، نا موسى بن إبراهيم المروزي ، نا نوح بن درّاج ، عن أبي روق الهمداني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن آدم
__________________
(١) ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى الملاء والملاءة ، وهو المرط الذي تتستر به المرأة إذا خرجت ، قال السمعاني : وظني أن هذه النسبة إلى بيعه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1767_tarikh-madina-damishq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
