فناداه ربه : أفرارا مني يا آدم ، قال : بل حياء منك والله يا ربّ مما جئت به» (١) [٢٠٣٠].
أخبرناه عاليا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا محمد بن محمد بن سليمان ، نا عبد الرّحمن بن عبد الحكم ، نا ابن عفير ، نا يحيى بن أيوب ، عن ابن الهاد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن أبيّ بن كعب عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم سمعته يقول : «إنّ آدم كان رجلا طوالا كالنخلة السّحوق طوله ستون ذراعا كثير الشعر ، موارى العورة ، لما أخطأ الخطيئة التي أخطأها خرج هاربا في الجنة ، فمرّ بشجرة فأخذت برأسه ، قال : أرسليني ، قالت : ما أنا بمرسلتك ، فناداه الله سبحانه وتعالى : أفرارا مني يا آدم؟ قال : بل حياء منك يا ربّ فأهبطه الله تعالى ، حتى إذا أراد أن يتوفاه أرسل إليه ملائكة ، فقامت حوّاء لتحول بينهم وبينه فقال : خلّي بيني وبين رسل ربّي ، فتوفوه ثم غسلوه بالسّدر والماء وكفّنوه في وتر ثم صلّوا عليه ودفنوه وقالوا : هذا سنة ذرّيتك من بعدك» [٢٠٣١].
رواه قتادة عن الحسن فزاد في أسناده : عتيّ (٢) بن ضمرة.
أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن يعقوب ، أنا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عتيّ بن ضمرة ، عن أبيّ بن كعب ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم «أن آدم كان رجلا طوالا كأنه نخلة سحوق ، كثير شعر الرأس ، فلما ركب الخطيئة بدت له عورته ، وكان لا يراها قبل ذلك ، فانطلق هاربا في الجنة ، فتعلّقت به شجرة فقال لها : أرسليني ، قالت : لست بمرسلتك ، قال : وناداه ربه : يا آدم أمنّي تفر؟ قال : يا رب إني استحييتك» [٢٠٣٢].
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلّاف ح.
وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن بن
__________________
(١) الحديث في البداية والنهاية ١ / ٨٧ قال ابن كثير : والحسن لم يدرك أبيا.
(٢) في البداية والنهاية : «يحيى» ، قال : وهذا أصح فإن الحسن لم يدرك أبيا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1767_tarikh-madina-damishq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
