|
فليس مهاداً ذلك القفر إنّه |
|
يضمّ ذئاباً جائعات وأكلبا |
|
مهادك في عيني يضمّك جفنها |
|
وإن سال منها الدمع كالمزن صيّبا |
|
فأنت حبيب القلب تجري على الثرى |
|
دماه كما أذكيت مسكاً وزرنبا |
|
وكحلت عيني بالسناء فأبصرت |
|
وجوداً خفيّاً عن مداها تغيّبا |
|
رحلت بصبري حين ودّعت ناظري |
|
وأبقيت فوق الجمر قلبي تقلّبا |
|
وأشبهت بالأوصاف جدّي ووالدي |
|
فما زلت لي جدّاً وما زلت لي أبا |
|
وبقياً على يعقوب يا يوسف ابنه |
|
فها عينه ترعاك بدراً محجّبا |
|
أردتك إن أحناني الدهر آخذاً |
|
بكفّي تريني منك أهلاً ومرحبا |
|
قد ارتحت من هذي الحياة ولم أزل |
|
وحيداً كما جرّدت سيفاً مذهّبا |
|
ولمّا تركت المهر تهوى على الثرى |
|
هوى العرش مذ عاف الوجود المقرّبا |
|
وغبت كنور يجذب الناس لمحه |
|
كما لامست شمس من الأُفق مغربا |
|
فيا شبه جدّي المصطفى أنت صامت |
|
وصمتك في قلبي أمضّ من الشبا |
|
فمن ذا الذي قد شقّ هامك سيفه |
|
وقد أثكل الأُمّ المروعة في الخبا |
|
أزح عن سناك الستر يا غاية المُنى |
|
لنبصر وجهاً للإله محبّبا |
|
وكيف اختفت تلك اللئالي من فم |
|
لفرط الظما لم يلف ماءاً ليشربا |
|
لبست نقاباً من دماء كأنّها |
|
من الفلق الريّان بدر تنقّبا |
|
وقد خرجت من خدرها زينب الهدى |
|
فأبصرت البدر المنير محجّبا |
|
فأرسلت الآهات من قلب حرّة |
|
وقالت حرام بعدك العيش في السبا |
|
وجاء به المولى إلى خيمة النسا |
|
وأرسل دمعاً عن جوى الحزن معربا |
|
وسل عن فؤاد الأُمّ ليلى فإنّها |
|
ثكول ولم تعرف سوى الموت مهربا |
قيل
|
اى غرقه خون تو نور چشم تر منى |
|
اى پاره پاره تن تو على اکبر منى |
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)