|
بكت على شبابه عين السما |
|
فأمطرت لعظم رزئه دما |
|
وآذنت حزناً بالانفطار |
|
مذ غاب عنها قمر الأقمار |
|
ناحت عليه الكعبة المكرّمه |
|
مذ أصبحت أركانها منهدمه |
|
كيف وناحت كعبة التوحيد |
|
على مصاب ركنها الوحيد |
|
ناحت على كفيلها العقائل |
|
والمكرمات الغرّ والفضائل |
|
بكته بالغدوّ والآصال |
|
عين الملا والمجد والكمال |
|
بكاه ما يُرى وما ليس يُرى |
|
من ذروة العرش إلى تحت الثرى |
|
بكاه حزناً ربّ أرباب النُّهى |
|
ومن هو المبدأ وهو المنتهى |
|
ومن بكاه سيّد البرايا |
|
فرزئه من أعظم الرزايا |
|
بكته عين الرشد والهدايه |
|
ومن هو المنصوص بالوصايه |
|
لقد بكت كالمزن عين المعرفه |
|
على فقيد كلّ اسم وصفه |
|
يا ساعد الله أباه مذ حبى |
|
نيّره الأكبر في ظلّ الظبى |
|
رأى الخليل في مُنى الطفوف |
|
ذبيحه ضريبة السيوف |
|
لهفي على عقائل الرساله |
|
لمّا رأينه بتلك الحاله |
|
علا نحيبهنّ والصياح |
|
فاندهش العقول والأرواح |
|
لهفي لها إذ تندب الرسولا |
|
فكادت الجبال أن تزولا |
|
لهفي لها مذ فقدت عميدها |
|
وهل يوازي أحدٌ فقيدها |
|
ومن يوازي شرفاً وجاها |
|
مثال ياسين وقلب طه |
١٣٧ ـ عمّار بن حسّان الطائي
قال النجاشي في رجاله : كان أبو حسّان ممّن صحب أمير المؤمنين عليهالسلام وقاتل بين يديه في حرب الجمل وحرب صفّين فقُتل بها.
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)