مباراة الشعر بالعربيّة أو تقريب معناه :
|
وجاء أمير العالمين لشبله |
|
فألفاه مصروعاً عفيراً مترّبا |
|
وظلّ على الجثمان ينثر دمعه |
|
فصار الثرى من جريه ينبت الكبا |
|
رأى فرساً ينحوه من غير فارس |
|
كمثل عقاب طار بالجوّ متعبا |
|
تنائى به سرج وخلّى عنانه |
|
كمثل سماء بدرها قد تغيّبا |
|
ولاح على بينهم مثل يوسف |
|
ولكن رأى من حوله القوم أذؤبا |
|
رأى قدّه كالسرو قد لامس الثرى |
|
وكان تثنّيه إذا هبّت الصبا |
|
كما زانت الروض النضير شقائق |
|
بدى الجسم منه بالدماء تحجّبا |
|
وراح عليه الدرع يبكي بأدمع |
|
حرار كجرح بالدماء تصبّبا |
|
بدى الجرح أكليلاً بمفرق رأسه |
|
كما شقّ بدر للنبيّ فأعجبا |
|
وقد وضع الرأس الشريف بحجره |
|
حسين وسال الدمع قانٍ على الربى |
|
ثنى السبط رجليه وشال برأسه |
|
ونادى بصوت يؤلم الفضل والإبا |
|
أيا دوحة مدّت على الأرض ظلّها |
|
وصارت لحران خباءاً مطنّبا |
|
فكيف هوت للأرض بعد سموّها |
|
وصارت مجالاً للبغاث وللدبى |
|
ويا زهرة طابت بأرض زكيّة |
|
وتنفح فينا العطر ما هبّت الصبا |
|
فكيف غدت جرحاً بقلبي غائراً |
|
وإنّ من الآلام جرحاً محبّبا |
|
فيا عجباً يغتالك الدهر ظالماً |
|
وقد لحّت في برجل الهداية كوكبا |
|
وعهدي به ضاء الوجود بنوره |
|
وقد كان نور الله نورك لا خبا |
|
أضاء به وجه الزمان منوّراً |
|
كما طارد البدران في الأُفق غيهبا |
|
ويا فلذة أدمى فؤادي بفقده |
|
أترضى بأن أحيا وحيداً معذّبا |
|
هلمّ بنا نذهب لليلى فإنّها |
|
بخيمتها ترنو إليك مغيّبا |
|
وإلّا فقم نترك كلانا بكربلا |
|
وموقعها قفراً يضمّك مجدبا |
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)