|
ونظرة تعرب عن سخطه |
|
ينهدّ منها البطل الصامد |
|
خاض الفرات العذب من جوده |
|
يجري رخاءاً بحره الراكد |
|
هذا لواء الحمد في كفّه |
|
ليس له إلّا الفتى الماجد |
|
فتوّة ليس لها مشبه |
|
باركها المعبود والعابد |
|
تطيح يمناه فلا ينثني |
|
ويتبع اليسرى بها الجاحد |
|
وأذهل العالم في ساعة |
|
تعانق المشهود والشاهد |
|
لم يبق إلّا أمل واحد |
|
لله هذا الأمل الواحد |
|
أن يرتوي من جوده عاطش |
|
لولا الردى والأجل الوارد |
|
واحرّ قلب السبط من بعده |
|
إذ طار منه الزند والساعد |
|
نامت عيون الرجس من بعده |
|
وقلّ من آل الهدى الراقد |
|
جاء إلى مصرعه باكياً |
|
ألفاه لا عين ترى لا يد |
|
يا بقعة كالعرش في فضلها |
|
جبريل فيها نازل صاعد |
|
جاء بأملاك السما للعزا |
|
أذهلها المفقود والفاقد |
١٠٢ ـ العبّاس الأصغر
روى المرحوم فرهاد ميرزا في القمقام الذي لا يروي فيه إلّا المنقول عن الكتب المعتبرة عن سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ وهو يروي عن القاسم ابن الأصبغ المجاشعي ، قال :
لمّا أُتي بالرؤوس إلى الكوفة إذا بفارس أحسن الناس وجهاً قد علّق في لبب فرسه رأس غلام أمرد كأنّه القمر ليلة تمامه ، والفرس يمرح فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض ، فقلت له : رأس من هذا ؟ فقال : هذا رأس العبّاس بن علي ، قلت : من أنت ؟ قال : حرملة بن كاهل.
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)