تقريب المعنى بالعربيّة :
|
ومذ أذن الحسين له تجلّى |
|
على الميمون كالقمر المنير |
|
وأقحمها خميساً من حديد |
|
وقال لها إلى الأعداء طيري |
|
نداء الآل واعطشاه أذّى |
|
مروّته فهبّ إلى النمير |
|
تناول للمزادة وهو ظام |
|
كأنّ فؤاده لهب السعير |
|
وخاض الماء ظمئآناً وأروى |
|
مزادته على عطش مرير |
|
ومدّ إلى الفرات يداً وخاضت |
|
شهيّ الماء في لفح الهجير |
|
ولم ينقع بعذب الماء قلباً |
|
وقلب السبط في الظمأ الكبير |
|
أأروي مهجتي والسبط ظامٍ |
|
فمن عتب البتولة من مجيري |
|
وقال لنفسه يا نفس صبراً |
|
ونيل الفوز بالعطش اليسير |
|
ولست بلا وفاء كي تنالي |
|
أماني النفس في العمر القصير |
|
وولّى العذب ظهراً وهو يسعى |
|
وحيداً قاصد الجيش الكثير |
|
وفلّ جموعهم بالطّفّ قتلاً |
|
وشاطي النهر بالسيف المبير |
|
فلم ير واحد يرميه ألف |
|
أحاط الشوك بالورد النظير |
|
وما كانوا لديه سوى هباء |
|
من الدنيا تعلّق بالأثير |
|
وظلّت عينه للجود ترعى |
|
وقال له : مصيرك من مصيري |
|
ومذ حسمت يداه بسيف نغل |
|
ومن دمه تضمّخ بالعبير |
|
تعلّق بالمزادة يبتغيها |
|
لأكباد تصاعد بالزفير |
|
أتته سهامهم فأُريق ماء |
|
فكان أمضّ من دمه الطهور |
|
هناك دعى ألا يا موت زُرني |
|
وقد ظنّ الفرات على صغيري |
|
وأنزله العمود إلى رمال |
|
فأنعم في رمال كالحرير |
|
وصاح أخي حسين عليك منّي |
|
سلام الله من أسد هصور |
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)