|
غداة أبو الفضل لفّ الصفوف |
|
وفلّ الظبى والقنا الشُّرّعا |
|
رعى بالوفاء عهود الإخا |
|
رعى الله ذمّة موف رعا |
|
فتًى ذكر القوم مذ راعهم |
|
أباه الفتى البطل الأروعا |
|
إذا ركع السيف في كفّه |
|
هوت هامهم سُجّداً رُكّعا |
|
وحول الشريعة تحمي الفرات |
|
جموع قضى البغي أن تجمعا |
|
ولو أنّ غلّة أحشائه |
|
بصلد الصفا كاد أن يصدعا |
|
فجنّب ورد المعين الذي |
|
به غلّة السبط أن ينقعا |
|
وآب ولم يرو من جرعة |
|
وجرّعه الحتف ما جرّعا |
|
فخرّ على ضفّة العلقمي |
|
صريعاً فأعظِم به مصرعا |
|
فما كان أشجى لقلب الحسين |
|
وآلم منه ولا أفضعا |
|
رأى دمه للقنا منهلاً |
|
وأوصاله للضبا مرتعا |
|
قطيع اليمين عفير الجبين |
|
تشقّ النصال له مضجعا |
|
أبدر العشيرة من هاشم |
|
أفلت وهيهات أن تطلعا |
|
فقدتك يا ابن أبي واحداً |
|
ثكلت به مضراً أجمعا |
|
قصمت القرى وهدمت القوى |
|
وأحنيت فوق الجوى أضلعا |
|
لقد هجعت أعين الشامتين |
|
وأُخرى لفقدك لن تهجعا |
|
أساقي العطاشا لقد كضّها |
|
الضما فاستقت بعدك الأدمعا |
|
حميت الظعينة من يثرب |
|
وأنزلتها الجانب الأمنعا |
|
إذا أفزعتها عوادي العدى |
|
فمن ذا يكون لها مفزعا |
|
وإن أنس لا أنس أُمّ البنين |
|
وقد فقدت ولدها أجمعا |
|
تنوح عليهم بوادي البقيع |
|
فيذري الطريدُ لها الأدمعا |
|
ولم تسل من فقدت واحداً |
|
فما حال من فقدت أربعا |
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)