|
واستعرض الصفوف واستطالا |
|
على العدى ونكّس الأبطالا |
|
لفّ جيوش البغي والفساد |
|
بنشر روح العدل والإراد |
|
كرّ عليهم كرّة الكرّار |
|
أوردهم بالسيف ورد النار |
|
آثر بالماء أخاه الظامي |
|
حتّى غدا معترض السهام |
|
ولا يهمّه السهام حاشا |
|
من همّه سقاية العطاشى |
|
فجاذ باليمين والشمال |
|
لنصرة الدين وحفظ الآل |
|
قام بحمل راية التوحيد |
|
حتّى هوى من عمد الحديد |
|
والدين لمّا قطعت يداه |
|
تقطّعت من بعدها عراه |
|
وانطمست من بعده أعلامها |
|
مذ فقدت عميدها قوامها |
|
وانصدعت مهجة سيّد البشر |
|
لقتله وظهر سبطه انكسر |
|
وبان الانكسار في جبينه |
|
فاندكّت الجبال من حنينه |
|
وكيف لا وهو جمال بهجته |
|
وفي محيّاه سرور مهجته |
|
كافل أهله وساقي صبيته |
|
وحامل اللوا بعالي همّته |
|
واحده لكنّه كلّ القوى |
|
وليث غابه بطفّ نينوى |
|
ناح على أخيه نوح الثكلى |
|
بل النبيّ في الرفيق الأعلى |
|
وانشقّت السما وأمطرت دما |
|
فما أجلّ رُزئه وأعظما |
|
بكاه كالهطال حزناً والده |
|
وكيف لا وبان منه ساعده |
|
بكاه صنوه الزكيّ المجتبى |
|
وكيف لا ونور عينيه خبا |
|
ناحت بنات الوحي والنزيل |
|
عليه مذ أمست بلا كفيل |
|
ناحت عليه الحور في قصورها |
|
لنوح آل البيت في خدورها |
|
ناحت عليه زُمر الأملاك |
|
وناحت العقائل الزواكي |
|
فمن لتلك الخفرات الطاهره |
|
مذ سبيت حسرى القناع السافره |
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)