|
هو ذاك موئل رأيها وزعيمها |
|
لو جلّ حادثها ولجّ خصامها |
|
وأشدّها بأساً وأرجحها حجًى |
|
لو ناص موكبها وزاغ قوامها |
|
ثمّ انثنى نحو الفرات ودونه |
|
حلبات عادية يصلّ لجامها |
|
فكأنّه صقر بأعلى جوّها |
|
جلّا فحلّق ما هناك حمامها |
|
أو ضيغم شثن البراش ملبّد |
|
قد شدّ فانتشرت ثبًى أنعامها |
|
فهنالكم ملك الشريعة واتّكى |
|
من فوق قائم سيفه قمقامها |
|
فأبت نقيبته الزكيّة ريّها |
|
وحشى ابن فاطمة يشبّ ضرامها |
|
وكذلكم ملأ المزاد وزمّها |
|
وانصاع يرفل بالحديد همامها |
|
حتّى إذا وافى المخيّم جلجلت |
|
سوداء قد ملأ الفضا ارزامها |
|
حسمت يديه يد القضاء بمبرم |
|
ويد القضا لم ينتقض إبرامها |
|
واعتاقه شرك الرّدى دون الثرى |
|
إنّ المنايا لا يطيش سهامها |
|
الله أكبر أيّ بدرٍ خرّ من |
|
أُفق الهداية فاستشاط ظلامها |
|
فمن المعزّي السبط سبط محمّد |
|
بفتًى له الإشراف طأطأ هامها |
|
وأخ كريم له يخنه بمشهد |
|
حيث السُّراة كبا بها إقدامها |
|
تالله لا أنسى ابن فاطم إذ جلا |
|
عنه العجاجة يكفهرّ قتامها |
|
من بعد أن حطم الوشيج وثلّمت |
|
بيض الصّفاح ونكّست أعلامها |
|
حتّى إذا حمّ البلاء وإنّما |
|
أيدي القضاء جرت به أقلامها |
|
وهوى عليه ما هنالك قائلاً |
|
اليوم بان عن اليمين حسامها |
|
اليوم سار عن الكتائب كبشها |
|
اليوم غاب عن الصّلاة إمامها |
|
اليوم آل إلى التفرّق جمعنا |
|
اليوم حلّ من البنود نظامها |
|
اليوم خرّ من الهداية بدرها |
|
اليوم غبّ عن البلاد غمامها |
|
اليوم نامت أعينٌ بك لم تَنَم |
|
وتسهّدت أُخرى وعزّ منامها |
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)