حين الغصب إلى حين ردّ العين ؛ لأنّ المفروض أنّ البدل عن الاجرة ما استوفي ، وأمّا [إذا] لوحظت العين مع ما لها من الاجرة فتقوّمت مجموعا فاخذ بدل الحيلولة أيضا عن العين المقوّمة بهذه الكيفيّة ، فعلى الغاصب الاجرة من حين الغصب
إلى حين تأدية البدل كما قوّاه المحقّق (١) لثبوت المقتضي كذلك بخلاف الفرض الأوّل.
في «الشرائع» : (ولو غصب ماله اجرة وبقي في يده حتّى نقص) .. إلى آخره (٢).
لا إشكال أنّه يضمن الغاصب الاجرة وما نقص من العين كليهما ؛ لعدم وجود ما يوجب سقوط قيمة النقص ، والاجرة لا تصلح لذلك ؛ لأنّها عوض عن المنافع ، ولا ربط لها بنقص العين.
نعم ؛ في باب إجارة ما يتوقّف الانتفاع منه على استعمال شيء من العين وبتنقيص منها كما في الحمّام ، فإنّ الانتفاع منه متوقّف على صرف شيء من الماء ، فقالوا في مثله بعدم ضمان النقص المزبور ، بل إنّ ما يأخذه من الاجرة يقع عوضا عنه ، ولكن لا ربط له بالمقام لكون تلك المقامات كالإجارة ونحوها مشتملة على الإذن ، فيباح للمنتفع التصرّف بلا ضمان ، بخلاف المقام فإنّه لا إذن حتّى يصير مسقطا ، والأصل أيضا عدم التداخل فلا محيص عن الالتزام بضمان الأمرين ، والله العالم.
__________________
(١) شرائع الإسلام : ٣ / ٢٤٢.
(٢) شرائع الإسلام : ٣ / ٢٤٣.
