متعلّق الوصيّة مثل هذه الامور.
وإمّا أن يكون الدين الثابت على الذمّة العمل الّذي يبذل بإزائه المال فيوصي بأداء مثل هذا الدين ، كما إذا أوصى بخياطة ثوب مشخّص المشتغل بها في حياته ، ونحوها من الأعمال المتعلّق بها الإجارة الموجب لاشتغال الذمّة لصاحب العمل.
وإمّا أن يكون متعلّق الوصيّة التطبيق ، كما إذا أوصى بأداء دينه من ماله الخاصّ ، مثل داره أو بستانه وغيرهما.
وإمّا أنّ متعلّقها مثل أداء الكفّارات الواجبة على الموصي ، أو إكرام من أمره والداه بإكرامه ، أو تأدية الصدقة المنذورة ، ونحوها ممّا ليس الثابت بها على الذمّة أوّلا وبالذات مال ، بل إنّما أثرها الحكم التكليفيّ المحض لا أن يثبت على عهدته لأحد حقّ حتّى يدخل في الواجبات الماليّة بمعنى الديون ، كما في الأمثلة المذكورة ، فإنّ التحقيق أنّ في مثل الكفّارات بل وكذلك النذر وغيره ولو كان مورد النذر شخصيّا معيّنا ، لا يثبت بسبب وجوب الكفّارة والنذر حقّ لأحد على المكفّر والناذر ، ولذلك ليس للفقير ولا للمنذور له مطالبتهما الكفّارة والمال المتعلّق للنذر.
وبالجملة ؛ فليس هذه الأصناف من الواجبات الماليّة من سنخ الديون ، بل إنّما هي واجبات وتكاليف شرعيّة نشأت من أسبابها ، فتثبت على عهدة المكلّف بلا إحداث حقّ ماليّ لأحد عليه.
نعم ؛ لمّا يتوقّف امتثال مثل هذه التكاليف على صرف المال فصار مقدّمة له ، فعدّ من الواجبات الماليّة ، لا أن يكون حقيقتها متقوّمة بالمال حتّى يكون
