عامّا كالمدارس والرباط على المشهور فيه ، بل قيل : مجمع عليه أيضا.
وإن توهّم كون القول في الأوّل هو الأدلّة الآذنة لمثل هذا الوقف ، وفي الثاني مثله وقبول وليّه يقينا ، وهو الإمام.
وضعف هذا التوهم غير محتاج إلى البيان ، بل المناط في جواز الفضولي وعدمه أنّ كلّ عقد لا يدخله الخيار بنحو لا يقع الفضولي فيه ، وكلّ عقد يدخله الخيار ويمكن وقوعه متزلزلا صحّ الفضولي فيه ، لأنّه قيل : الإجازة متزلزلة ، فما لم يقبله كيف يصحّ الفضولي فيه ، فتدبّر!
والثالث : أنّ ولاية الطلاق لمن أخذ بالساق ، فيثبت بهذا الدليل ولاية الآخذ فيه ، فالصبيّ لا يجوز له الطلاق فعلا ، لكون أفعاله ملغاة عند الشارع كأقواله وعباراته ، لكنّه أخذ بالساق ، فولايته فيه غير منافية لعدم نفوذه منه ، كالمفلّس والمريض والراهن ، فافهم!
فطلاق الوكيل صحيح ، وكذا الفضولي بعد الإجازة ؛ لكونه صادرا عن الوليّ الفعلي بتوسّط تفويض الوليّ ولايته فيه إليه سابقا أو لاحقا ، بخلاف الوليّ ، فإنّ طلاقه لم يصدر عمّن هو وليّ فعلا ، وهذا الدليل حاكم على أدلّة الولاية ، كما لا يخفى ، لاعتبار المباشرة أو صدوره عن أمره على هذا المعنى لا عنه أو عمّن هو قائم مقامه ، فتدبّر!
وهذا هو المعروف في معناه ـ كما قيل ـ فليس للمولى طلاق زوجة عبده إلّا ما خرج بالدليل ، فجواز طلاقه عن المجنون لقاعدة لا ضرر (١) أو الإجماع
__________________
(١) القواعد الفقهيّة : ١ / ٢١١.
