نعم ؛ لزومه مراعى على أداء حقّ من له الخمس أو إجازته ، ودعوى إجازة الشارع للتصرّف في هذا المال وانتقال الخمس ـ سواء كان ملكا أو حقّا ـ إلى الذمّة ، غير بيّن البرهان.
نعم ، يمكن الاستدلال عليه برواية أبي يسار الدالّة على تصرّفه في الغوص الّذي أخرجه من البحر ببيعه ، ولذا جاء بثمنه إلى الإمام عليهالسلام (١).
إلّا أنّ احتمال استجازته من الإمام عليهالسلام قبل البيع ، أو اختصاص الإجازة العمومي ـ على فرض دلالتها ـ بما يغوص من الجواهرات ؛ لتعسّر إخراج خمسه قبل البيع ، أو عدم تعيّن صحّته قبله ، يبعّد الاستدلال به على ما نحن فيه.
والتمسّك برواية القصب (٢) أضعف ، لقوّة احتمال كون البيع في أثناء السنة وقبل تعلّق الخمس به.
والحاصل : أنّه لا يبعد القول بأنّ الخمس أيضا حقّ يتعلّق بأرباح المكاسب وغيرها ممّا يجب فيه الخمس كالزكاة ، ويدلّ عليه ـ مضافا إلى ما ذكر ـ الرواية الواردة في من أخرج ركازا فباعه بدراهم وشياه (٣) .. إلى آخره ، فإنّ حكمه عليهالسلام بصحّة المعاملة واستيفاء الخمس من الثمن الّذي أخذه البائع ظاهر في أنّه على نحو الحقيّة ، وإلّا فاللازم أخذ مقدار الخمس من عين الركاز.
واحتمال انتقال البائع الخمس إلى الذمّة قبل البيع ؛ مندفع بظهور حاله في القصد إلى عدم إخراجه.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٨ الحديث ١٢٦٨٦.
(٢) وسائل الشيعة : ٩ / ٥٠٤ الحديث ١٢٥٨٧.
(٣) وسائل الشيعة : ٩ / ٤٩٧ الحديث ١٢٥٧٥.
