مدلولها أنّه يجب المتابعة بالنسبة إلى الأفعال الصلاتي الّتي هي وظيفة المأموم أيضا فيتبعه فيها.
وأمّا الأخبار الخاصّة المتقدّمة الدالّة على وجوب العود فيما إذا تقدّم على الإمام فهي إنّما تدلّ على اغتفار الزيادة في الصور المذكورة فيها من التقدّم في الركوع أو السجود لا مطلق الزيادة ، فهي أيضا ليست بمشرّعة حتّى تثمر بالنسبة إلى أمثال ما نحن فيه ، كما لا يخفى.
وأمّا الصورة الثالثة ؛ وهي مثل ما إذا كان الإمام يأتي بتشهّد زائد سهوا أو يأتي بقنوت كذلك ، أو كان جزءا واجبا على الإمام فقط دون المأموم ، كما إذا كان المأموم مسبوقا ، بأن كانت له الركعة الاولى أو الثالثة ، وللإمام الثانية أو الرابعة ، فهنا قد يكون خفاء في المسألة من حيث إنّ لزوم المتابعة يقتضي أن يقف المأموم مع الإمام في حال ثبوته ، وهكذا أن يجلس معه في حال التشهّد ؛ لأنّ المفروض أنّه فعل صلاتيّ من حيث إنّه إمّا قيام طال لاشتغال الإمام بالقنوت ، وإمّا جلسة الاستراحة ، وإن لم يكن بخصوص عنوان التشهّد أو القنوت فعلا صلاتيّا ، أمّا بالنسبة إلى كلتيهما كما في صورة سهو الإمام ، وأمّا بالنسبة إلى المأموم خاصّة كما إذا كان مسبوقا ، ولكن من حيث إطالة القيام أو جلسة الاستراحة فعل لهما ، بحيث لا يجوز للمأموم التخلّف عن الإمام مطلقا ، فلذلك قد يستشكل ويتوهّم أنّه يجب على المأموم متابعة الإمام فيهما وإن لم يجز عليه نفس الفعل.
هذا ، ولكنّه فاسد حيث إنّه تقدّم أنّ القيام وهكذا الجلوس الّذي فعل صلاتي أنّهما هما في الجملة لا مطلقا بحيث يكون القيام الّذي يأتي به الإمام من
