ويضعف هذا بأنّ الأصل والاستصحاب [ يخرجان (١) ] عنه بالدليل ، بل لا حجّيّة فيهما مع قيام دليل أقوى منهما يعارضهما ، وهو هنا قائم ، وهو ما ذكر. وحديث المعتدّة أيّد الاستصحابَ ، فيه الدليلُ ، ولا منافي لهما.
هذا مع أن الأصل إباحة النكاح وغيره ممّا حرّمته العدّة ، لكن قام الدليل على الخروج عنه ، وهو أقوى منه ، فعارضه ونفى الأخذ به وأثبت استصحاب حالها قبل اليأس. ولولاهما لكان أصل الإباحة أقوى من الاستصحاب ، ونمنع جريان مأخذ المعتدّة ودليله في حكم الطلاق.
فإذن هو أشبه بالقياس ، والله العالم ، وهو الغفور الرحيم.
__________________
(١) في المخطوط : ( يخرج ).
٣٥٦
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ٣ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1409_rasael-altoqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
