[٣٠]
قسمة عادلة : الزلزلة
نصف القرآن والإخلاص ثلثه والجحد ربعه
إن قيل : ما الوجه فيما رواه ابن أبي جمهور : في العالي من أن « الزلزلة نصف القرآن ، والإخلاص ثلثه ، والجحد ربعه »؟ (١).
قلت : لعلّ الجواب أن الزلزلة تضمّنت حكم النشأة الأُخرى ، والقرآن نزل بأصلين هما حكم الآخرة ، وحكم الاولى لا غير ، فليس فيه ما يخرج عنهما ، والزلزلة تضمّنت أحدهما فهي نصفه ، فمن عرف معناها عرف أحد قسميه.
وأنه روي عنهم عليهمالسلام : « إنّ القرآن على ثلاثة أقسام : معرفة الله ، ومخلوقاته ، وأحكامه » ، فهو : قسم قصص وأمثال ، وقسم أحكام وتكاليف ، وقسم توحيد وعقائد ، والإخلاص تضمّنت بيان التوحيد لا غير ، فهي ثلثُه ؛ لأنّها تضمّنت بيان ثلثه.
وهذه القسمة لا تنافي الاولى.
وأنه قد روي عنهم عليهمالسلام أن القرآن أربعة أقسام : ربع فيهم ، وربع في عدوهم ، وربع قصص وأمثال ، وربع فرائض وأحكام (٢) ، والجحد تضمّنت بيان حكم عدوّهم خاصّة فهي ربعه.
أو أن القرآن يدور على أصلين : عقائد وأعمال ، والعقائد الحقّة لا تتحقّق إلّا
__________________
(١) عوالي اللآلي ١ : ١٨٧ / ٢٦٣ ؛ بتفاوتٍ يسيرٍ.
(٢) تفسير العيّاشي ١ : ٢٠ / ١ ، بالمعنى.
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ٣ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1409_rasael-altoqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
