[٨]
زبرجدة خضراء : برهان العصمة
ثبت بالبرهان المتضاعف عقلاً ونقلاً ، [ أن الله هو (١) ] الحكيم القادر الحقيقيّ الحقّيّ ، فلا بدّ أن يصان فعله عن المرجوح مع قدرته البالغة التامّة العامّة على الراجح ، وعلمه به كذلك ، فيجب ألّا يكون خليفته إلّا أحكم رعيّته من حين الولادة ، وفي جميع أطوار وجوده ؛ فيجب أن يكون خليفته معصوماً كذلك ؛ لأنّ حكمته الموهوبة من الله تأبى له أن يفعل المرجوح مع قدرته على الراجح ، فضلاً عن المعصية وإن كان قادراً على فعلها ، وإلّا لانتفت حكمته ، فيلزم نفي حكمة من اختاره واستخلفه.
وبهذا تبيّن أن النبيّ والإمام لا يكون إلّا معصوماً عن القبائح في جميع أطوار وجوده ، بل عمّا لا يليق بخلافة الله وخليفته ، وظهر لك بهذا معنى العصمة ، والله العالم.
__________________
(١) في المخطوط : ( هو أنّه ).
٢٥
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ٣ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1409_rasael-altoqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
