[٢٦]
جمع لفرقة
( أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ )
إن قيل : ما معنى ( أو ) في قوله عزّ اسمه ( أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) (١).
قلت : لعلّ الجواب أن ( أو ) بمعنى : الواو ، وهو عربيّ شائع (٢).
أو بمعنى : ( بل ) (٣) ، وأشار به إلى أنه أرسله إلى مائة ألف ستزيد بالتوليد ، أو تزيد بالتبعيّة ، فالمخاطبون بالأصالة بتلك الرسالة مائة ألف ، ولهم أتباع كالنساء وأشباههن.
أو أن معنى الإضراب : الإشارة إلى زيادتهم من المحتوم.
أو أن الإضراب على حقيقته ، وهو إشارة إلى أن الزيادة ليست من المحتوم ، بل لله فيه البداء.
وإخباره رسوله صلىاللهعليهوآله بذلك وكذلك بعد مضيّ الأمر وتحقّقه بروز لما سبق على إرساله يونس عليهالسلام : ، أو إخبار عن تجدّد مثل قوم يونس عليهالسلام : في العقائد على الختم والبَدء ، والله العالم.
__________________
(١) الصافّات : ١٤٧.
(٢) انظر مغني اللبيب : ٨٨.
(٣) انظر مغني اللبيب : ٩١.
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ٣ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1409_rasael-altoqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
