[٧٣]
فصّ يماني ونور برهاني : برهان العصمة (١)
الرسول صلىاللهعليهوآله معصوم في جميع حالاته ، حتّى عن السهو والغلط ؛ وذلك لأنه رسول الله : مطلقاً في جميع حالاته وحركاته وسكناته فلا ينطق عن الهوى ، ولا يسكن ولا يتحرك إلّا بوحي يوحى ، فلا يصدر إلّا عن الله عزوجل ، فهو رسول الله : في جميع حالاته ، بل وبكل جوارحه. والعاصي والساهي والغافل وشبهه من غيبة السكر والإغماء ، بل والنوم من حيث المتعارف منها ، جميع أفعالهم من حيث هم كذلك ، ليست عن الله ولا ينطقون عنه ولا بوحيه ، فليس العاصي والساهي وشبههما رسول الله في تلك الحال من الجهة ، وقد كان الرسول رسول الله في جميع حالاته مطلقاً من كلّ وجه ؛ إذ لا يصحّ تجزّؤه لأنه كلّه لله ، هذا خلف. وهذا بعينه جارٍ في الخليفة والإمام حرفاً بحرفٍ ، والله العالم.
__________________
(١) مرّ هذا في العنوان : ٨.
٢١٧
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ٣ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1409_rasael-altoqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
