مقام « ارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب » فكلّ منهما بمقام ، فلا منافاة.
ويمكن أن يريد بالحسبان في الأوّل : اليقين ، فليس للمؤمنين يقين بباب رزقهم لما أخذ عليهم من الإيمان بالبداء ، وعلى قدر إيمان المرء بالبداء ينتفي يقينه بمحلّ رزقه ، ويراد بالحسبان في الثاني : الظن ، فلا منافاة ؛ لأنّ الظنّ لا ينافي الإيمان بالبداء ولو رجح الظنّ ، والله العالم.
٢٨٤
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ٣ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1409_rasael-altoqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
