بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الذي هدانا بمنه للإيمان ، (١) وحبانا بجوده أشرف الأديان ، والصلاة على نبيه أكمل أفراد الإنسان ، محمد المصطفى المبعوث بالقرآن ، على كافة أشخاص الانس والجان ، وعلى آله وعترته كل أوان وزمان.
وبعد : فهذه رسالة وجيزة نشير فيها الى ما هو الظاهر والراجح عندنا في مسألة تفرد بها الأصحاب ، لروايات رووها عن أئمتهم الأطياب ، بيد أنّهم اختلفوا فيها في مقامات نشير إليها في تضاعيف البحث.
وهي مسألة الحبوة مثلثة ، يقال : حباه كذا وبكذا إذا أعطاه ، والحباء : العطية.
وفي القاموس : حبا فلان فلانا أعطاه بلا جزاء ومن ، أو عام ، والاسم الحباء ككتاب (٢).
ولعلهم انما سموا ما يختص بالولد الأكبر من تركة أبيه من بين الورثة
__________________
(١) اقتباس من قوله تعالى ( بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) « منه ».
(٢) القاموس ٤ / ٣١٥.
![الرسائل الفقهيّة [ ج ٢ ] الرسائل الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1391_alrasael-alfeqhia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
