والشخصية الرافضية أن تهتز قناعاتها رغم تفاوت الأراء الدينية والسياسية بين آياتهم وسياسييهم .
فلا تطلبن من عند يوم وليلة خلاف الذي مرّت به السنوات .
ثانياً : نوجِّه هذه الرسالة لمن يهمُّه أمر الشيعة في العالم ، فنقول لهم : إنّ مايجري على أرض العراق من قتل وتعذيب وتهجير لأهل السنّة ، وتعاون مع العدو المحتلّ ؛ ظلم وبغي وعدوان ، لا نظنّكم تقبلون أن تعاملوا بمثله ، وأنتم تعلمون أنّ الأيام دول ، وعلى الباغي تدور الدوائر ، فإن كان هذا الذي يجري لا ترضونه ومرفوضاً من قبلكم فلماذا لا يُسمع لكم صوت ، وأنتم ترون كثيراً من الشعب الأمريكي أذعنوا في آخر الأمر لخطاب عقلائهم ، ممّا أدَّى إلى فوز منافسي بوش وزمرته ، وإنّنا نأمل أن يكون للعقل مساحة واقعية على الأقل عندكم ، ولا يكفينا إلا المواقف التي لها أثر عملي يحقن هذه الدماء ، وأما التقيّة فقد نبَّأنا الواقع من أخبارها .
ثالثاً : إنّ أكثر ما يضرُّ الأمة ، ويمكّن منها عدوها : تفرقها واختلافها ؛ كما قال تعالى : ( وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) . وجاء في " صحيح مسلم " من حديث : ثَوْبَانَ قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : إنَّ اللهَ زَوى لي الأرض فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا ما زوى لي منها وَأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأبيَضَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأمَّتِي أَنْ لا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بعَامَّةٍ وَأَنْ لا يُسَلِّطَ عليهم عَدُوّاً من سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قال يا محمد إني إذا قَضَيْتُ قَضَاءً فإنه لا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بعَامَّةٍ وَأَنْ لا أُسَلِّطَ عليهم عَدُوّاً من سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوْ اجْتَمَعَ عليهم من بِأَقْطَارِهَا أو قال من بين أَقْطَارِهَا حتى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً .
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ١ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1348_mosoa-alasalat-aqaedia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

