أنّه نظير العلم الإجمالي ، بأنّه إمّا فاته صلاة الظهر أو صوم يوم من شهر رمضان ، فلا يجب الإتيان بالجميع. وترجيح الثاني غير بعيد.
ثم إنّه حكي عن بعض متأخّري المتأخّرين ، أنّه بعد أن رجّح جانب الاحتياط ، واستدلّ له بالعمومات الدالّة على البطلان بترك السجود والإخلال به مطلقاً ، قال : ( خرج ما لو ترك سجدةً واحدة أو سجدتين من ركعتين معيّنتين ، وبقي غيره تحت العموم. ومن جملته ترك سجدتين من ركعتين غير معيّنتين ) (١).
وفيه مع ما فيه من عدم جواز التمسّك بالعمومات في الشبهات المصداقيّة أنّ في مقابلة تلك العمومات عمومات أُخر دالّة على وجوب قضاء ما ترك من الركوع والسجود وغيرهما ، ومقتضاها صحّة الصلاة ، خرج ما لو ترك سجدتين من ركعة وبقي الباقي.
وأمّا المسألة الثانية فالمعروف فيها ما ذكره المصنّف رحمهالله من صحّة الصلاة ، ولزوم القضاء وسجدة السهو.
والقول الآخر منسوب إلى الشيخ (٢) وأتباعه. ودليله على البطلان أنّ هذا الشكّ يوجب انتفاء شرط من شرائط الصحّة ، وهو حفظ الأُوليين وسلامتهما من كلّ سهو ، ويدلّ عليه ظاهر بعض الروايات ، والجواب عنه في محلّه ، والله العالم.
__________________
(١) مستند الشيعة ٧ : ٩٤.
(٢) المدارك ٤ : ٢٣٠ ، الجواهر ١٢ : ٢٧٣ ، مفتاح الكرامة ٣ : ٢٩٣.
![الرسائل الأحمديّة [ ج ٢ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1332_alrasael-alahmadiia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
