كتاب الوقوف والصدقات
قال الله تعالى « لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون » (١).
لما نزلت هذه الآية عمد كثير من الصحابة إلى نفائس أموالهم فتصدقوا بها زيادة على الزكوات الواجبة كما روي عن أبي طلحة أنه قال : يا رسول الله ان لي حائطا وقد جعلته صدقة. فقال : اجعله صدقة على فقراء أهلك ، فجعله بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب (٢).
وقد ورد في القرآن آي كثيرة تحت على الوقوف والصدقات بظواهرها ، قال الله تعالى « وافعلوا الخير » (٣) ، وهو أمر بالطاعات والقربات.
فان قيل : ما أنكرتم من فساد الاستدلال بذلك من جهة أن الخير لا نهاية له ، ومحال أن يوجب الله تعالى علينا مالا يصح أن نفعله ، وإذا لم يصح ايجاب الجميع فليس البعض بذلك أولى من البعض وبطل الاستدلال بالآية.
__________________
١) سورة آل عمران : ٩٢.
٢) الدر المنثور ٢ / ١٩٤.
٣) سورة الحج : ٧٧.
٢٨٩
![فقه القرآن [ ج ٢ ] فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1310_feqh-alqoran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
