كتاب المكاسب
قال الله تعالى « والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شئ موزون * وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين » (١).
فقد جعل الله لخلقه من المعيشة ما يتمكنون به من التقدير (٢) ، وأمرهم بالتصرف في ذلك من وجوه الحلال دون الحرام ، فليس لأحد أن يتكسب بما حظره الله ، ولا يطلب رزقه من حيث حرمه.
و « المعايش » جمع معيشة ، وهي طلب أسباب الرزق مدة الحياة. فقد يطلبها الانسان بالتصرف والتكسب وقد يطلب له ، فان أتاه أسباب الرزق من غير طلب فذلك العيش الهنئ.
(باب)
(في تفصيل ما أجملناه)
قوله تعالى « ومن لستم له برازقين » من في موضع النصب عطفا على قوله
__________________
١) سورة الحجر : ١٩ ـ ٢٠.
٢) في ج « من العبادة ».
٢١
![فقه القرآن [ ج ٢ ] فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1310_feqh-alqoran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
